الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٤٦١ · موضع ٤٦١/٤٦٣
وقد أجازه القلانسي في جماعة من المحدثين والفقهاء» فما هنا جرى على ذلك والله أعلم
الَذِي ملا أزكانَ عَرْشِكَ) أي جوانبه وزواياه. يعني ظهوره وتجليه فيهاء وأنه ظهر في
جميعها غاية الظهورء بحيث لا ظهور لغيره معهء ولولا ظهوره فيها لم يكن لها ظهور ولا
وقع عليها إبصار. وقد قال في الحكم: الكون كله ظلمة» وإنما أناره ظهور الحقٌ فيه.
وقال: لولا ظهوره في المكوّنات ما وقع عليها وجود إبصار (أنْ تَرْرَمٌَ) أي تضع وتثبت (فِي
كَلبِي مَعْرِفْتَكَ) وقال المحشي: معرفة الله تعالى هي أعلى المطالب وأسنى المواهب. والمعنيّ
بها: ما يقع من تجلي الحقّ تعالى لقلوب خواصّهء وتحقق أسرارهم بأحديتهء وذلك لما
أفاض عليهم سيحانه من أنوار الشهودء وأطلعهم عليه من مكنون الوجود» فانغمسوا في بحار
الأنوارء وغرقوا في المعانتي والأسرار. وقد قيل في قوله تعالى: «ِإوَلمَنَ حَافَ مَنَمْ نه جتان
46 [الؤحنن: الآية 41] إنها جنة معجلة وهي جنة المعارف»: وجنة مؤجلة وهي جنة
القيامةء وأن من دخل هذه لا يشتاق إلى تلكء يعنون بالنسبة إلى حورها وقصورهاء وأما
بالنسبة إلى ما يحصل هناك من القرب والتعرّف» فشتان ما بين الحالتين» فإن ما يفتح على
قلوب العارفين في هذه الدار إنما هي سمة مما أعدها لهم أكرموا بتعجيله في هذه الدارء
والله أعلم.اف. ١
يعني معرفتك الواجبة» أو معرفتك الحقة الثابتة المحققة على ما يليق بي ويمكن مني ويجوز
فى حقك». وهى معرفة حقٌ لا معرفة حقيقة» إذ لا يعرف الله إلا الله ولا يحيطون به علماء
والعجز عن الإدراك إدراك» وقال: أعلم الخلق باللهء لا أحصي ثناء عليك» أنت كما أثنيت
على نفسك. وقيل له: لإوَكُل رب رِدَفِ عِلمَاهِ [طله: الآية 114] (كما يَنْبَفِي أن تُعْرَفَ به) أي
معرفة تكون على ما ينبغي أن تعرف به» مما يليق بجلالك وعظيم سلطانك؛ فالكاف للتشبيه
نعت لمصدر محذوف» وما موصولةء أو لأجل ابتغاء معرفتك بذلك» قالكاف تعليلية وما
مصدرية» ثم ختم دعاءه وكتابه بالصلاة على النبيّ يل حسبما في النسخة السهلية إذ ذاك
مطلوب لما تقدّم في الفصل الأول وإن كان قد رُوِيَ حديث بالنهي عن الصلاة على الني يِل
في آخر الكتاب فلم يعرّج عليه العلماء في عدد المواضع التي تكره فيها الصلاة عليه يله
فقال (وَصَلَّى الله على سَيْدِنا) زاد في بعض النسخ ونبينا ومولانا.
مُحَمّدِ خائم الْبئِينَ وإمام المُرْسَلِينَ) وهذان الوصفان ثابتان في النسخة السهلية؛
وسقطا في بعض النسخ (وعلى آله وَصحْبهٍ وَسَلْمْ َسْلِيمًا) وهذا آخر الكتاب في النسخة
السهلية على ما عند جدي للام أبي العباس أحمد بن يوسف الفاسي رحمهما الله تعالى؛
وعند غيره عنها كما في غيرها زيادة.