المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٤٥٩ · موضع ٤٥٩/٤٦٣

ا اا11717173#131510000 ا ا ا 0 العلماء على غير ما يتصوّر في أوهام العوامٌ؛ وبخلاف ما يعدونه من القلق والاحتراق والوله والانزعاج» لأن هذه خطرات ومواجيد وأحوال المولهين ليست من حقيقة العلم في شيء بمنزلة مواجيد بعض الصوفية من العارفين في أحوال المحبة من احتراقهم وولههم والخوف عند العلماء إنما هو اسم صحيح العلم وصدق المشاهدة» فإذا أعطى عبد حقيقة العلم وصدق اليقين سمي هذا خائمًاء فلذلك كان النبئ ييه من أخوف الخلق» لأنه كان على حقيقة العلم» ومن أشدّهم حبًا لله عر وجل» لأنه كان في نهاية القرب» وقد كان حاله السكينة والوقار في المقامين معًاء والتمكين والتثبيت في الأحوال كلهاء ولم يكن وصفه القلق والانزعاج» ولا الوله والاستهتار قد أعطى أضعاف عقول الخليقة وحلومهم» ووس قلبه لهمء» وشرح صدره للصير عليهم انتهى. وقال المحشى على ما هناء يعني لأنه نتيجة معرفة أوصاف الربّء ولذلك قيل: من عرف الله لم يسكن إليه. وقال ابن عطاء الله: إللهي إن اختلاف تدبيرك وسرعة حلول مقاديرك منعا عبادك العارفين بك عن السكون إلى عطاء والإياس منك في بلاء (وإنَابَة) يقال: ناب إلى الله وأناب: أي تاب ورجع. قال المحشي: وهي أي الإنابة عند الصوفية» الرجوع إلى الله بالله والتجرّد مما سواه والله أعلم (المُخْبِتِينَ) يقال: أخبت: خشع وخضع وتواضع (وإخخلاصٌ المُوقِئِينَ) هم العارفون الموحدون: وإخلاصهم هو الصدق المعبر عنه بالتبرّي من الحول والقوّة. وقد قال الشيخ أبو طالب المكي رضي الله عنه: الإخلاص عند الموحدين: خروج الخلق من النظر إليهم في الأفعال وعدم السكون والاستراحة لهم في الا حوال. وقال في كتاب الإخلاص: إن من أراد بأعماله ما عند الله عد وجل من ثواب الآخرة لم يقدح ذلك في إخلاصهء إلا أنه نقص في مقام المحبين وشرك في إخلاص الموحدين الذين أخلصوا بالعبودية» فعتقوا عن أسر الهوى بالحرية فلم يسترقهم سوى الوحدانية؛ وقد نبه على ذلك أيضًا في كتاب التوكل» وإنه لا يقدح في التوكل إلا أنه لا يدخله في إخلاص المحبين» ولا يرفعه في درجة المقرّبين العارفين. وقال حجة الإسلام رضي الله عنه في الأحياء: إن إخللاص الصدّيقين هو الإخلاص المطلق» وهو أن لا يراد على العمل عوض في الدارين» ولا يراد به إلا وجه الله تعالى إجلالاً له سبحانه لاستحقاقه للطاعة والعبودية» ونبه على أن هذا لا يتيسر للراغب في الدنيا. وقال الشيخ ابن عباد رضي الله عنه: لا يسلم من الرياء الجليّ والخفيّ إلا العارفون الموحدون؛ لأن الله تعالى طهرهم من دقائق الشركء وغيب عن نظرهم رؤية الخلق بما أشرق على قلوبهم من أنوار اليقين والمعرفة» فلم يرجو منه حصول منفعةء ولم يخافوا من قبلهم وجود مضرّةء فأعمال هؤلاء خالصة؛ وإن عملوها بين أظهر الناس وبمرأى منهمء ومن لم يحط بهذاء وشاهد الخلق» وتوقع منهم حصول المناقع ودقع

الكتاب الثاني