الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٤٥٥ · موضع ٤٥٥/٤٦٣
فصل في كيفية الصلاة على النبي 276 هه
هُوَ الحَيّ الذي لا يمُوتُء يا إلهّنا وإلة كُلَ شَيِءٍ إلهًا وَاجِدَاء لا إلة إلا أنْتَ.
وغيره: والحاصل أن الإشارة بهو مختصة بأهل الاستغراق والتحقق في الهوية الحقيقية
فلانطباق بحر الأحدية عليهم» وانكشاف الوجود الحقيقي لديهم فقدوا من يشار إليه بهوء إلا
هوء لأن المشار إليه لما كان واحدّاء كانت الإشارة إليه مطلقة» لا تكون إلا إليه لفقد ما
سواه في شعورهمء لفنائهم عن الرسوم البشرية بالكلية» وغيبتهم عن وجودهم وعن
إحساسهم وأوصافهم الكونية» وذلك غاية في التوحيد والإعظام ثم قال بعد حكاية كلام
صاحب التحبير وتكلمه بكلام له نحو ما تقدم: هذا مقتضى حال القوم من وجدانهم
وذوقهمء فهو عندهم اسم مستقل بمعناه لا ضمير غيبة كما هو موضوع في أصلهء بل نقل
وصار العرف عندهم بإطلاقه على الله كإطلاق سائر الأسماء الظواهرء ولذلك ساغ نداؤه
وإدخال «يا» عليه» وليس هو عندهم ضمير غيبة فيعترض بأنه لم يسمع في كلام العرب إلا
نداء ضمير الخطاب على خلاف فيه إلى آخر كلامه.
(يا مَنْ لا هُوَ) مثل التي قبلها أي يا من لا يشار إليه بهوء وتطلق عليهء وله الوجود
الحقيقى (إِلّا هُوّ) ضمير يعود على الموصول (يَا مَنْ لا إلة إِلّا هُوَ يا أَرَِّيُ) هو الأوّل الذي
لا مفتتح لوجوده ولا بداية لهء فهو بمعنى القديم» ولم يرد إطلاق الأزلي قرآنا ولا سنة (يا
أبَدِيْ) قيل معناه: الذي لم يكن لبقائه نهاية ولا انقضاءء والذي في حديث ابن ماجه في
الأسماء «الأبد؛ بغير ياء» وقال في القاموس: الأبد: محركة الدائم» والقديم: الأزليَ. وفي
تسبيح الإمام أبي حنيفة رحمه الله وقد رأى الله عرّ وجل في المنام فعلمه إياه: سبحان
الأبديّ الأبدء بذكرهما ممًا (يا دَهْرِيُ) هو في جميع ما رأيت من النسخ المعتمدة بفتح
الدال» ومعناه الباقي» وقيل معناه: القديم الأزليَ الذي لا ابتداء لهء ويمكن أن يكون على
نسبة ما ينسبون للدهر من الفعل له تعالى» فإنهم كانوا ينسبون للدهر الفاعلية» فقال 5: «لا
تسيوا الدهرء فإن الله هو الدهر» أي الفاعل لما ينسبونه للدهرء فمعنى يا دهري: يا فاعل أو
يا خالق» أو نحو ذلك» ويمكن فيه أيضًا أن يكون بمعنى المتصرّف في الدهر» وهو وجه
في الحديثء والله أعلم. وفي دعاء في كتاب القوت وغيره: يا دهر يا ديهور يا ديهار يا دهر
الدهارير يا أبديّ يا أزليّ. و
(يا دَيَمُومي) معناه: الدائم الباقي الذي لا نهاية له (يا مَنْ هُوَ الحَيٍ الذي لا يَمُوتُء يا
إللهّنا وإللة كُلّ شَيِيِ) قال بعض المفسرين في قوله تعالى: وَل أليِى عدم عل ين الككب»
[الثّمل: الآية 14٠ قيل إنه آصف بن برخيا ابن خالة سليمان عليه السلام» وكان عنده علم