المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٤٥١ · موضع ٤٥١/٤٦٣

فصل في كيفية الصلاة على النبن ل لل يا ذا المُلْكِ والمَلَكُوتِء يا مَنْ هُرَ حيّ لا يموثء سُبْحائَكَ رَبّي ما أعظَمَ شأئك وأزقْع أبو نعيم في الحلية عن سعيد بن جبير مرسلاً أن أهل السماء الدنيا سجود إلى يوم القيامة يقولون: سبحان ذي الملك والملكوت؛ وأهل السماء الثانية ركوع إلى يوم القيامة يقولون: سبحان ذي العزّة والجبروت؛ وأهل السماء الثالثة قيام إلى يوم القيامة يقولون: سبحان الحيّ الذي لا يموت. (يا ذا المُلْكِ والمَلْكُوتِ) قال الشيخ أبو محمد عبد العزيز المهدوي رضي الله عنه: عندنا عالمان: عالم العلم والإرادة» وهو المعبر عنه بالعالم العلوي» وعالم الملك والشهادة» وهو المعبر عنه بالعالم السفلي» فالعالم الملكوتي هو الذي لا يقتضي الترتيب ولا الزمان ولا المكان» وإنما هو أمر رباني إرادي «إنما أمرنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون» إذ ليس في وجوهه تقديم ولا تأخيرء ولا زيادة ولا نقصان» فهذه عبارة عن العالم الملكوتي المستمرٌ على حقيقة واحدة» وهو الأزل الذي لا كسب فيه؛ وإنما الكسب في عالم الملك والشهادة المضاف إلى القدرة المصرفة للحكمة» وفيه الترتيب والكسب والزمان والمكان والأكوان والأحكام؛ فعبر عما ظهر في عالم العلم والإرادة المسمى بالعالم الملكوتي بالأزل» وعبر عما ظهر في اختراع القدرة المصرفة للحكمة المسمى بعالم الملك والشهادة بالإبداء إذ في تباينهما ظهر الترتيب الحكمي والارتباط الزماني» وظهر الكسب» وشرّعت الشرائع؛ وخرجت «لا إلله إلا الله محمد رسول الله على هذه النسبة من معنى العالمينء الذين هما عالم الغيب والشهادة» وعالم الملكوت والأزل والأبدء فلا إلله إلا الله أزلية لفراغ الخلق منهاء وهي من صفات عالم الملكوت» ومحمد رسول الله أبدية وهي من صفات عالم الملك» فما يظهر بغير كسب يعزي إلى الأزل» وما يظهر مع ترتيب الأحكام بالكسب يعزى إلى الأبد انتهى على تصحيف فيه أصلحت من أجله بعضهء أ ول ل همزه لموافقة قوله بعده (وأَرُْمَ تكائقٌ) أي مكانتك وقدرك» والصيغة للتعجب لتعظيم المتعجب منه (أَنْتَ رَبّي يا مُتَقَدَسَا في جَبَرُوتِهِ لَك أرْعْبُء وَإِيَاكَ أزقبُ يا عَظِيمْ) بمعنى الجليل والكبيرء أو الذي انتفت عنه جميع سمات النقص» ووجبت له جميع صفات الكمال» أو الذي لا تدركه الأفهام ولا تتخيله الأوهام» لتنرّهه عن أن تحيط العقول بكنه ذاته وصفاته

الكتاب الثاني