الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٤٥٠ · موضع ٤٥٠/٤٦٣
فصل في كيفية الصلاة على النبن يكف
16
وأسألكَ باسمك الّذِي يَذِلَ لِعَظَمَتِهِ العُظَمءُ والمُلُوكُ والسباع وَالهُوَامَء
وكُلُ شَيْءِ حَلَقْتَهُ يا ألله. يا رَبَ اسْبَحِبْ دَعْرَّتِي يا مَّنْ لَهُ الهِرْةُ والجَبَرُوتُ
وأسألك باسمك العظيم الأعظم الذي إذا دُعِيتَ به أَجَبْتَء وإذا سُئِلْتَ به أعطيت» فقال:
والله إنها لفي هذه الأسماء؟.
وتواضعهم لسطوة عزته معلوم. ثم يحتمل أن المراد بالعظماء ما هو أعمّ من أن يكون عظيمًا
عند نفسه وأبئاء جنسه في الدنياء أو عند الله وحزبه ولو لم يكن عظيمًا في الدنياء أو المراد
الأؤل فقط أو الثاني فقطء وعليه ينبني عطف قوله (والمُلُوكُ) عليه هل هو عطف خاصٌ على
عام أو هو مغاير لما قبلهء والله أعلم. والملوك جمع ملك بفتح الميم وكسر اللام؛ وهو
الذي يملك أمر الخلق بجمع كلمتهم وتولي ضبطهم وسياستهم» والقيام بمصالحهمء ويخفف
بسكون اللام هو مقصور من مالك ومليك» ويجمع أيضًا على أملاك؛ والاسم الملك
بالضم» والموضع ملكه (والسّباع) جمع سبعء وهو كل حيوان مفترس كالأسد والنمر والذّئب
والثعلب والنسر والعقاب» وقد يخصه العرف بالأسد.
(وَالهَوَام) جمع هامة بالتشديد: وهو خشاش الأرض» وفي نسختين بالتخفيف جمع
هامة وهو سيد القوم؛ لكن الذي في النسخ الكثيرة التشديد؛ والمراد أن الموجودات كلها في
طيّ قبضته وتحت قهر تصريفه خاضعة لجلالة مستكينة لعظمته جليلها وحقيرها من الفيل
والسباع العادية إلى الذرّة والأشياء الحقيرة الضعيفة» كلها بالنسبة إلى عظمته وكبريائه وحيطة
قبضته وتصريفه سواءء ولهذا عطف عليها قوله (وكُلُ شَيْءٍ خَلَقْتَهُ يا الله. يا رَبَ) لا أعرف
فيه في النسخ هنا إلا الكسرء ويصح فيه الضم إما على إحدى اللغات في المنادى المضاف
لياء المتكلم. أو على أنه مقطوع عن الإضافة مبنيّ على الضمّء والأوّل أولى وأنسب هنا.
وقد قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه في التنوير: إن موسئ عليه السلام إنما نادى ربه
متعلقًا باسم الربوبية في قوله: «ربٌ إني لما أنزلت إليّ من -خير فقير» لأنه المناسب في هذا
المقامء لأن الربَ من رباك بإحسانه؛ وغَذّاك بامتنانه فكان في ذلك استعطاف لسيدهء إذ ناداه
باسم الربوبية التي ما قطع عنه عوائدهاء ولا حيس عنه فوائدها.اهء وقد نصوا على أن
الرب الأغلب نداؤه مضاقاء فإن سمع غير مضاف للياء في اللفظء فهو على تقدير الإضافة
إليهاء ولكنه بُنِيَ على الضّم تشبيهًا بالتكرة المقصودة في اللفظ وهو معرفة في التحقيق بنيّة
الإضافة لا بالقصدء والله أعلم (اسْتَجِبْ دَعْوَتِي) بفضلك (يا مَنْ لَهُ المِرّةُ والجَبرُوتُ) أخرج