المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٤٥ · موضع ٤٥/٤٦٣

فصل في فضل الصلاة على النبئٍ كه 1 الجنة؛ يحتمل أن المراد بطريق الجنة هنا الصلاة على النبيّ يله كما تقدم عن أبي هريرة عند جبر»ء وإن من تركها فبالحقيقة إنما ترك طريق الجنة إذ لا تنال ولا تدخل إلا بواسطته يده ويحتمل أن المراد طريق الجنة الحسي في الآخرة» وإن من ترك الصلاة عليه يل في الدنيا ضل وحاد عن طريق الجنة في الآخرة» ولم يكن له علم بها ولا دليل عليهاء وأتى بقد والفعل الماضي على هذا التحقيق الوقوع» وتنزيل ما سيقع منزلة الواقع لتحققهء وبمعنى حديث الأصل ما جاء في الأحاديث من الدعاء على تارك الصلاة عليه كَل عند ذكره بالإبعاد والرغم والشقاء ووصفه بالبخل والجفاء. قال ابن حجر: وقد تمسك بالأحاديث الصحيحة المذكورة من أوجب الصلاة عليه كلما ذكرء لأن ذلك يقتضي الوعيد» والوعيد على الترك من علامات الوجوب» وأيضًا فالأمر بالصلاة عليه يك لمكافأته على إحسانه وإحسانه مستمر انتهى. (وإِنّما أرَاه) النبي ييه (بالنسيَان) في قوله: «من نسي الصلاة علي» (التَّرْكُ) لفظ المؤلف هنا هو لفظ ابن فرحونء وإنما تأول النسيان بالترك لأنه كما قال شيخ شيوخنا أبو محمد عبد الرحملن في حاشيته» على هذا الكتاب مكتسب بخلاف النسيان الذي هو بمعنى الغفلة» فإن المؤاخذة به مرفوعة» بل من كانت عزيمته فعل الخير فغلب عن ذلك أو نسي فإنه يجري عليه فضل ذلك الخير ولا يحرم بركته» كما هو مقرّر في النائم عن حزبه والمريض والمسافر» وكذا من فاتته الجماعة من غير تفريط منه ولا تقصيرء والله أعلم. على أن النسيان لا يتصوّر كونه عادة مستمرّة» وإنما يكون على سبيل الندور والقلة» وليس الكلام أعلم . ونسي: بمعئى ترك» معناه مشهور في اللغة كما قال في المشارق: فلا يحتاج إلى استظهار عليهء وجعله الزمخشري في أساس البلاغة من المجاز. وقال ابن حجر: هو من إطلاق الملزوم وإرادة اللازم» لأن من نسي فقد ترك بغير عكس انتهى. ثم هذا الناسي للصلاة عليه يَلِِ يحتمل أنه لم يصل عليه في عمره قط ولو واحدة المجمع على وجوبهاء ولهذا قال الشيخ زروق في شرح الوغليسية: إن كان تركه مع الإمكان مات عاصيًا إن لم يمنعه كبر ونحوهء فإن منعه كبر ونحوه فكافرء ويحتمل أنه ترك الإكثار من الصلاة عليه مَك بأن اقتصر على الواحدة ونحوهاء فعلى القول بوجوب الإكثار فلا إشكال» فيجري في تركه ما جرى في ترك الواحدة؛ وإن قلنا بعدم وجوبه فهو وإن لم يكن واجبّاء فتركه يدل على

الكتاب الثاني