المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٤٤٤ · موضع ٤٤٤/٤٦٣

اللّهُمٌ يا ذًا المَنْ الذي لا يكائّى امْجِنائَهُ والطَول الذِي لا يُجارَّى إِنْعامُهُ وإخسائة تسألكَ بكء ولا تنألكَ بأد غيركَ أن تُطَيِق السِئقّنا عِنْدَ (اللْهُمّ يا ذَا) بمعنى صاحب (المَنْ) أي الإنعام والإحسان والبداءة بالنوال قبل السؤال لا لسبب ولا لعلة (الذي) نعت للمضاف الذي هو ذا (لا يكاثى انْتنائة) أي لا يجازى ولا يقام بواجب حقه وشكره» لكثرة عطاياه ومواهبه» وضعف العبد وعجزه وقصوره وجهله وغناه تعالى عن العالمين. ويكاقى مهموزء إلا أنه في ب بعض النسخ بترك الهمز للمؤاخاة مع يجازى بعده (والطّؤل) بفتح الطاء بمعنى الفضل والامتنان (الْذي) نعت لذا أيضًا (لا يُجارّى) (وَلا نَسْأَلكَ بِأحَدٍ غَيركَ) ولا نتوسل إليك بأحد غيرك جممًا عليك وانحياضًا إليك وفرارًا واضطرارًا إليك. وإضرابًا عن الوسائط المبعدة عنك» إذ لا يتوسل إلا بموجود حاضر قريب» وليست هذه الأوصاف إلا لك. فما لنا وسيلة إليك سواك (أنْ تُطْلِقَ) هذا هو المسؤول وهو المفعول الثاني لنسأل <الْسِئتّنا) جمع لسان وهو جارحة الكلام والضمير للداعي أو لهء ولمن له به تعلق (عِنْدَ السُؤّال) أي سؤال القبر وهذا أوّل فتنة يلقاها العبد بعد موته» فإذا رزقه الله الثبات وأطلق لسانه بالجواب والقول الصواب» فذلك دليل على حسن عاقبة ما بعد ذلك» وعنوان حصول السلامة بفضل الله وإلا فأمره على خطرء نسأل الله السلامة والعافية بمنه (وَنُوَفْمَنا) التوفيق: خلق القدرة على على الفعل المحمود شرعاء وإن شئت قلت هو خلق القدرق» والفعل معّاء وهو أسلم من الإيهام؛ وهو بيد الله تعالى وحده ولا سبب فيه من العبد بالكلية» ولا كسب له فيه البتة» ولا تتناوله استطاعته؛ ولا يدخل تحت طاقته» ولهذا قال تعالى: «ؤومًا ترفيقج ل 00 لَمُود: الآية 84] (لِصَالح الأغمالٍ) أي الأعمال الصالحة أو لعمل صالح من الأعمال على إضافة الصفة إلى الموصوف وعدمها. (وَتَجْعَلَنا مِنَ الآمِنِينَ) ضدّ الخائفين: أي من الذين تؤمنهم من جميع المخاوف. وهم أولياؤك الذين قلت فيهم آلآ ات ريه لله لا حرف عَيهد ولا هُمْ بحرت 46 [يُونس: الآية ؟15] (يَوْمَ الرّجنفٍ) أي التزلزل والتحوّك والاضطراب الشديدء وفي بعض النسخ «الرجفة» بهاء التأنيث» أي الزلزلة. وقال ابن عطية: الرجفة: ما تثيره الصيحة» أو الطامة التي يرجف بها الإنسان وهو أن يتزعزع ويتحرّك ويضطرب ويرتعدء ومنه قول خديجة «فرجع بها رسول الله يَيعِ يرجف فؤاده؛ قال: ومنه إرجاف النفوس بكريه الأخبارء أي تحريكها انتهى والمراد هنا يوم القيامة والحشرء ويسمى الرجاف كشدادء والراجفة: النفخة الأولى»

الكتاب الثاني