الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٤٣٤ · موضع ٤٣٤/٤٦٣
1
2 فصل في كيفية الصلاة على النبي يك
ومبالغة؛ أو على أن كل ناحية منه قمرء ومراده وصف وجهه كَل في حسنه وجماله
وبهجته وكماله وشذة استنارته» فجعله تستنير منه الأقمار التي لها في ذلك ما لهاء وأكد
ذلك وحققه بالتعبير بالماضي والمعهود التشبيه بالأقمار وجعلها الغاية» ولم يقتصر هنا على
عكس التشبيهء بل زاد يأنها محتاجة إليه ومستفيدة منهء فله عليها زيادة الأصل على الفرع»
والمفيد على المستفيدء والمنير لذاته على المنير لغيره. وفي سخطبة طوالع البيضاوي صلَى
الله عليه وعلى آله ما أضاء البدر المئير ضياؤه (وَتَضَاءَلَتْ) أي تصاغرت وتقاصرت (عِنْدَ
جُودٍ يَمِينِهِ العُمائم) كذا في النسخة السهلية وكثير من النسخ» وكذا عند ابن عميرة جمع
غمامة» وفي جملة نسخ معتمدة الغمام؛ وهو اسم جنس الغمامة (والبحارٌ) وكيف لا
تتضاءل الغمام والبحار لجودهء وما خرج جود للوجود إلا على يديهء ولا عرف إلا به
فهو بحر الجود الأعظمء وغمام الندا الأفعم (سَيِْنَا وَنَبِينا) زاد في بعض الس اومولانا»
وليس عند ابن عميرة كما هو ساقط في النسخة السهلية وغالب النسخ (مُحَمْدِ الذي يباهِرٍ)
أي غالب (آياتِه) جمع آية بمعنى العلامة: أي آياته الباهرة» أو المراد بنور آياته الباهرةء
وحذف المنعوت لقرب فهمه كقوله تعالى: أن تمل عمل سَلِيِمَيِ» [سبَا: الآية ]1١ ويحتمل أن
المراد بالآيات المتلوّة أو المجلوة» أو هما معًا: والذي عند ابن عميرة بباهر إياته بكسر
الهمزة وقصرهاء والإيات بوزن كتاب هو شعاع الشمس (أضَاءَتٍ الأنجادٌ) هكذا في النسخة
الصحيحة المعتبرة جمع نجد. وهو ما ارتفع من الأرضء» أو هو ما خالف الغور من يلاد
الحجاز (والْأغْوَارُ) جمع غور: ما انخفض منهاء أو هي تهامة وما يلي اليمن» أو ما انحدر
مغربًا عنهاء وجمع الأنجاد والأغوار باعتبار أن كل ناحية أو موضع منها نجدًا أو غورّاء
وجمع نجدًا باعتبار أنه اسم لمواضع متعدّدةء وجمع الغور تبعًا له باعتبار تعداد نواحيه
ومواضعه؛ والله أعلم. وخصّها بما ذكر لأنها بلاد العرب» وجزيرتهم التي بعث النبي َل
بها خصوصًاء ولذلك قال في التوراة: جاء الله من طور سيناءء» وطلع من ساغين» وظهر
من جبال فاران» يعني يقال إن مكة مولد نبينا كل ومثله ما في كتاب شعياء من التبشير
بإشراف الربّ على مكة» وإظهار كرامته عليهاء وسير الأمم إلى نورهاء والملوك إلى ضوء
طلوعهاء وما في بعض الكتب القديمة من التبشير بإنزال الله على جبل العرب نورًا يملأ ما
بين المشرق والمغرب» وإخراجه من ولد إسماعيل نبيًا عربيًا أميّا يؤمن به عدد نجوم
السماء ونبات الأرض (وبِمُعْجِرَاتٍ آياتِه) من إضافة الصفة إلى الموصوف أي وبآياته
المعجزات» وهو كذا في النسخة السهلية وغيرها وعند ابن عميرة» كذلك» وفي نسخة
«وبمعجزاته وآياته؛ بعطف عامٌ على خاصٌ (نْطَقَ الكتابُ) أي القرآن من الإخبار بالمغيبات