الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٤٣ · موضع ٤٣/٤٦٣
وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عَنْهُ أن رَسُولٌ الله يل قَالَ: «لِلْمْصَلْي عَلَيَّ نُورٌ عَلى الصَرَّاطٍ
ثمانين سنة» أخرجه أبو القاسم في كتاب القربة له» وهذه رواية صريحة له في التقييد في
حديث أبي هريرة عند الحافظ أبي القاسم بن بشكوال» وتقدم كلام صاحب القوت صريبحا
في الإطلاق في الكيفية» وأن الأمر فيها واسع»؛ ومثله قول صاحب الإحياء؛ وعلى الجملة
فكل ما أتى به من لفظ الصلاة ولو بالمشهور في التشهد كان مصليّاء والله أعلم. (عُفِرَتْ لَهُ)
بالبناء للمفعول والغفر والغفران: السترء ومنه المغفر لأنه يستر الرأس» ومعنى الغفران هنا:
ستر الله وصفحه وتجاوزه عن عبده وبمحوه لسيآته» وإذا محيت ولم يؤاخذ بها فقد سترت
(خطِيئَةٌ نَمَانِينَ سَئَةه) لفظ خطيئة ثبتت في النسخة السهلية» وغيرها بالإفراد على إرادة
الجنس» وفي بعض النسخ بلفظ الجمع السالم» والخطأ والخطا: ضد الصواب» وخطيئة
فعيلة من خطىء بكسر الطاء خطا وبكسر الخاء وسكون الطاء: تعمد الذنب» والجمع خطايا
وخطيئات» وأما أخطأ رباعيًا فمعناه: لم يصب الصواب» أو أصاب الذنب على غير عمد
ومصدره الإخطاء واسمه الخطا بالتحريك والقصرء فالخاطىء من تعمّد ما لا ينبغي»
والمخطىء: مَن أراد الصواب فصار إلى غيره هذا هو الأعم» وفي لغة: هما بمعنى واحد
غير العمد.
(و) رُوِيٍ (عَنْ أبي هُرَيْرَة اختلف في اسمه واسم أبيه على نحو من ثلاثين قولاً أو
أكثرء أصحها أن اسمه في الجاهلية عبد شمسء وفي الإسلام عبد الرحملن بن صخرء كنى
بهرة كانت لهء وهو دوسي القبيلة» قدم على رسول الله ل بخيبر بعد فتحها مسلمًا مهاجرّاء
صحبة الطفيل بن عمر الدوسيء» فلازم رسول الله يقد وكان من أهل الصفة وحفظ مته
أحاديث كثيرة لما خصه به من غرفه له فى ثوبه في الحديث الصحيح عنهء فلم يرو عن أحد
من الصحابة ما رُوِيَّ عنه من الحديث» فإنه رُوِيَ عنه خمسة آلاف حديث أو ما يزيد عليهاء
ورُوِيَ عنه أكثر من ثمانمائة نفس من بين صاحب وتابع» ولم يقع هذا لغيره» مات رضي الله
عنه سئة سبع » وقيل ثمان وقيل تسع وخمسين من الهجرة (رضي الله عنه) دعاء بلفظ الخبر
ومعناه: أنعم الله عليه أو أراد الإنعام عليه» والجملة معترضة بين المبتدأ والخبر لما يستحبٌ
من الترضي على الصحابة وغيرهم من الأخبار عند ذكرهم (أنّ رَسُولَ الله يل قال: «للمْصَلي
عَلي تُورٌ على الصّرَّاطِ) هذه الأحاديث الثلاثئة هذا واللذان بعده ساقها من الزاهد لابن فرحون
بلفظ ما عنده فيها وترتيبه» وما زاده من الكلام عليهاء وقد ذكر أبو محمد جبر وابن وداعة
وابن الفاكهاني وابن سبع أحاديث في «أن الصلاة عليه يك نور على الصّراط» عن أنس وأبي
هريرة وابن عمرء وتقدم للسيوطي أن حديث «الصلاة علي نورٌ على الصراط» أخرجه الأزدي