المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٤٢٠ · موضع ٤٢٠/٤٦٣

والمَشْعَرٍ الحَرَّامء وَاجْيِئَابٍ الآثامء وَتَرْبِيَةٍ الأنتام» والحَجّء وَتَلاوَةٍ القُرآنْء له يقِهِ ورائة من أبيه» وإضافته له يليه لهما مع شرفهما وعظم شأنهماء وظهور ذلك وشهرته إلى الغاية للتشريف والتمجيد» وسيأتي أيضًا الثناء عليه بذلك في هذه الصلاة نفسها بقوله الزمزمي المكي التهامي (والمَشْعْرٍ الحَرَام) وهو أيضًا بمكة من شعائر الحجٌّ وإضافته يل له أيضًا للتشريف (وَاجتِناب الآثام) أي البعد والتنحي عنها وهي جمع إثم وهو الذنب وعمل ما لا يحلّء وذلك غير جائز في حقه لعصمته وأمانته» وتطهير الله تعالى لهء» ووجوب الاقتداء به (وتزبية) مصدر ربيتهء أي غذوته كتربيته (الأنتام) جمع يتيم» وهو من فقد أباه ولم يبلغ الحلمء وقد كان يَكيةِ ثمال اليتامى عصمة للأرامل» كما وصفه بذلك عمه أبو طالب بعضهم يضمهم إلى عياله كعليّ وربائبه من خديجة وأمّ سلمة وأمّ حبيبة وغيرهم مما كان في حجره من الأيتام وغيرهم» ومن كان يدعوه لطعامه من أهل الصفة رضي الله عنهم أجمعين» وبعضهم يعطيهم ويواسيهم» ويبعث إليهم في منازلهم» وبعضهم يأتونه ويسألونه فيعطيهمء وذلك كثير معلوم شهير (والحَجج) يحتمل أن المراد صاحب فعل الحجّ» والملتبس به وعليه فإما أن المراد مطلق الفعلء» أو المراد الإكثار. وقد قيل: إنه يَكِْةِ حجّ قبل أن يهاجر حججًا لا يعلم عددها. وقيل كان يحجٌ قبل أن يهاجر كل سنة» والعمرة أيضًا قد تسمى حيّا لاشتراكهما في معنى القصدء وقد اعتمر ييه بعد هجرته أريع عمر: عمرة الحديبية» وعمرة القضية» وعمرة الجعرانة» وعمرة مع حجته وقبل هجرته لا يدري ما اعتمر» فإذا أضيفت عمرته إلى حججه حصلت الكثرة. ويحتمل أن المراد صاحب الإتيان بفريضة الحجٌء أو أن المراد صاحب بلد الحجج الذي يحجه الناس (وَتِلاوَةٍ القُرآنِ) قال تعالى: لوَلْرْتُ أن أكرنَ مت الْملين» [يُونس: الآية *7]ء «إوَآن أَثْلوَا لمان [الثمل: الآية 4] ويحتمل أن المراد هنا قراءته وترداده والتعبد به. ويحتمل أن المراد به تلاوته على الئاس يدعوهم به إلى الإيمانت. ويحتمل أن المراد إيتاؤه القرآن كما قال السيوطي في أنموذج اللبيب» وخصٌ بإتيانه الكتاب. وهو أميّ لا يقرأ ولا يكتب» ويحتمل أن المراد مدحه بإتيانه القرآن على ما اشتمل عليه من الزيادة والمزية على غيره من الكتب. قال السيوطي: وخصٌ بأن كتابه معجز ومحفوظ من التبديل والتغيير على مرّ الدهور. ومشتمل على ما اشتملت عليه جميع الكتب وزيادة وجامع لكل شيء؛ ومستغن عن غيره» وميسر للحفظ؛. ونزل منجمّاء وعلى سبعة أحرف ومن سبعة أبواب وبكل لغة عد هذه ابن النقيب. وقال صاحب التحرير: فضّل القرآن على سائر الكتب المنزلة بثلاثين خصلة لم تكن في غيره. وقال الحليمي في المنهاج: ومن عظم قدر القرآن أن الله خضّه بأنه دعوة وحجةء» ولم يكن مثل هذا لنبيّ قطء إنما كان لكل واحد منهم دعوة ثم يكون له حجة غيرهاء وقد جمعها الله لرسوله يل في القرآن» فهو دعوة

الكتاب الثاني