الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٤١٨ · موضع ٤١٨/٤٦٣
4 فصل في كيفية الصلاة على النبئ يف
والقَلْب المَشْكُورٍ والعِلم المَشْهُورٍء والجيئيش المَنْصّورء والبّنِين والبّنات»
(والقلب المَشْكُورٍ) أي المثنى عليه المشهود له بالخير والصدقء قال الله تعالى: وَإِنَكَ لَكَلّ
لق عير 9©> [القلم: الآية 4]» وقال: «إمًا كدب الْفْوَادُ ما رآهة © [التجم: الآية ١1]ء
وقال: «آدٌ ضَنَحَ لك صَدَيَةٌ 469 [الشرح: الآية .]١ وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:
إن الله نظر إلى قلوب العباد فاختار منها قلب محمد يَليْةٍ فاصطفاه لنفسهء فبعثه برسالته. وقال
أبو الحسن النوري: شاهد الحق القلوب» فلم ير قلبًا أشوق إليه من قلب محمد يلي فأكرمه
بالمعراج تعجيلاً لرؤية المكالمة (والعِلم المَشْهُورِ) قال الله تعالى: «وَعَلّمَكَ مَا كم تكن تنكم
ارت مَضْلٌُ سه عَلْكَ عَظِيمًا» [النساء: الآية *١1]ء وقال يلِ: «إن أتقاكم وأعلمكم بالله
أناء» وقال: «إني لأعلمكم بالله وأشدكم له خشية»؛ وقال: «أنا مدينة العلمء وعليّ بابها».
وقد علمه الله تعالى علم الأوّلين والآخرين ومنحه من الحكمة ما لم يؤته أحدًا من العالمين»
وكيف وهو مدينة العلم» وعنصر ينابيع الحكمة فقد كمل الله عقله الذي ينبعث منه علمه
ومعرفته» وقوي نظره وسدّد رأيه وحدد فطنته وبلغه في مكانة العلم مبلعًا لم يصل إليه أحد
من خلقهء وذلك معلوم عند من تتبع مجاري أحواله» وتفاصيل سيرهء وطالع جوامع كلمهء
وحسن شمائله وعجائب أحاديثه» وما علمه مما في التوراة والإنجيل والكتب المنزلة» وما
أطلعه عليه من سير الأمم السابقة وأيامها وضرب الأمثال وسياسة الأنام وتقرير الشرائع
وتأسيسها وتأصيل الآداب النفيسة وتحصيلهاء والاتصاف بالشّيم الحميدة وتتميمها مع جمعه
لفنون العلوم وبثهاء فما من عالم ضربت له أكباد الإبل في أشتات العلوم ممن تقدّم أو تأخر
إلا وكان كلام المصطفى ككةِ له قدوة» وإشارته له حجة من حسن عبارة وتنبيه وإشارة
وحساب وفرائض ونسب وحقائق علوم وعرفان بالله ومواهب ربانية وفتوحات غيبية» دون
تعلم منه وَل ولا مدارسة ولا ممارسة ولا مطالعة كتب من تقدم. ولا جلوس مع علمائهاء
بل هو نبي أميّ شرح الله صدره» ويسر أمرهء وأظهر علمهء وأعلا قدرهء وأبان فضله في
الدارين على العالمين» وختم به كمال الرسالة لمن تقدّم من المرسلين صلوات الله وسلامه
عليه وعليهم أجمعين. ووجدت لفظ العلم في نسخة بفتحتين» فيكون من معنى ما بعد
فإن العلم هو اللواء والراية» وأن لواءه منصوب مرفوع إشارة إلى ما بعث به من الجهادء أو
إلى دوام ذلك واتصاله» أو إشارة إلى نصرهء فيكون بمعنى ما بعدف لأن ذا الجيش المنهزم
يقال رايته منكوسة. ويحتمل أن المراد لواء الحمد الذي يشتهر به في القيامةء والله أعلم
(والجيش) هو الجند أو السائرون لحرب أو غيرها (المَنْصُور) أي المعان» ونصر جيشه
وتأييده وإمداده بالملائكة؛ وسيرهم معه حيث سارء يمشون خلف ظهره» وقتالهم معهء كل
ذلك معلوم؛ء وحديث «نصرت بالرعب مسيرة شهر؛ أيضًا شهير (والبَنِين والبّناتِ) لعله إشارة