الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٤١٥ · موضع ٤١٥/٤٦٣
تطويق ما طوّقوه من ذلك بحيث لو قدر طلب انفكاكهم منه وإقالتهم ما أعطوا ذلك
لمحبوبيتهم. ولطف منزلتهم وعلوٌ مكانتهم» وهذا كما قال الشيخ أبو الحسن الشاذلي رضي
الله عنه: قوي علي الشهود مرّة فسألته أن يستر ذلك عني» فقيل لي: لو سألته بما سأله
موسئ كليمهء وعيسئ روحه» ومحمد صفيه لم يفعل ذلك» ولكن سله أن يقوّيكء» فسألته
فقوّاني (وَأنْرْلْتَ عَلَيِهِمْ كُتُبَكَ) جمع كتاب بمعنى مكتوب» لأنه بصدد أن يكتبء أو لأنه
كلام مجموعء والكتب الجمع أو ما سمي بذلك إلا بعد كتبه أو لأنه مكتوب في اللوح
المحفوظ . وفي حديث أبي ذرٌ رضي الله عنهء أن عدد الكتب المنزلة على أنبياء الله عليهم
الصلاة والسلام مائة كتاب وأربعة كتب27: أنزل على شيث خمسون صحيفة» وعلى إدريس
ثلاثونء وعلى إبراهيم عشرون» وعلى موسئ قبل التوراة عشرء وأنزل التوراة والإنجيل
والزبور والفرقان» وتقدّم أن المعلوم للنزول بالوحي على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من
الملائكة هو جبريل عليه السلام (ومَدَيْت بِهِمْ خَلْقَكَ) المكلفين» أي بينت لهم بهم طريق
الهدىء ووفقت مَن وفقت منهم لسلوكها (وَدَعَوَا إلى تَوْحِيدِكَء وَشَوْقوا إلى وَغِْك) من الجنة
وما فيها بذكره ووصفه وصدق وعد الله به (وَحَؤُْوا مِنْ وَعِيدِك) من النار وعذابها وتكالها
بذكره ووصفه وصدق وعد الله به (وأْشَدُوا إلى سَبِيلِكَ) أي طريقك الموصلة إليك بالتي
شرعتها لهم» وأمرتهم بالإرشاد إلى سلوكهاء والمدعو والمشوق والمخوف والمرشد هم
الخلق حذف ذكرهم إذ لم يتعلق به غرض» مع العلم بهمء وهم المقام عليهم الحجة في
قوله (وَقَامُوا ب) إقامة (حُجْتِكَ) أي على عبادك» وإظهارها وتقريرها وإيضاحها لهمء والقيام
هنا بمعنى المراعاة للشي, والحفظ له والأخذ فيه بالعزم والاجتهاد (وَدَلِيلِكَ) مرادف لما
(أخرَا عِمًا. الهم صَلْ على مُحَدْدٍ وعلى آي مُحَمدٍ صَلَاة مه مَفبُولةٌ ُؤذي) أي تقضي
(بها عَنَا حَقهُ) أي ما يجب له علينا (العَظِيم) أي الجليل الجزيل الذي من شأنه أنا لا نقوم
بهء ولا نستطيع الوفاء به إلا أن تقوم به عنا بفضلك.
(1) هكذا في الأصل» وقد عدها فى السير مائة وأربعة عشر ولعل فيه سقطا تقديره وأربعة عشر ولتحرر
رواية.اه.