المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٤١٣ · موضع ٤١٣/٤٦٣

أن الأنبياء أفضل لجمعهم خواصٌ كمالات الكون والملائكة أشرف لبساطة ذواتهم ويعدهم من شوائب التركيب» ففرقان بين الأفضلية والشرف» وإلى هذا المنحى ينحو كلام الشيخ عر الدين في قواعدهء وهي طريقة خامسة وهي الثالثة عن الصوفية» والطريقة الأولى عنهم عند السهروردي» وكلتاهما بالخوض في التفضيلء» والثانية للكلاباذي بالإمساك عن ذلك» ثم ظاهر كلام الآمدي في [أبكار الأفكار] والغزالي في [الإحياء] أن الخلاف حتى في نبينا يكل لكن نقل الفخر وكذا الأبي الإجماع على أنه كك أفضل من غيره على الإطلاق من غير خلاف. ولما لم يحفظ السراج البلقيني هذا الإجماع أو لم يعتبره أو لم يجزم به. قال في [منهاج الأصلين] بعد ذكر الخلاف في التفضيل: وينبغي أن يكون محل الخلاف في غير إجماعء والله أعلم. ويحتمل أن المراد بالورى في كلام المؤلف ما عدا البشر» فتكون الملائكة أفضل مطلمًا أو يشمل البشر» والمراد جنس البشر» ولا يلزم تفضيلهم على كل فرد منهم لتفضيل الأنبياء عليهم (وأسْكَنْتَهُمُ السَّمَوَاتِ) فهي محلهم بالأصالة؛ أو محل جمهورهمء وخصصتهم بذلك» فلا يسكنها غيرهم من إنسيٍ أو جني إلا ما اتفق لعيسئ عليه السلام (العُلَى) جمع عليا مقابلة سفلى من العلرَ الذي هو الارتفاع» ويحتمل أن مراده العلوٌ الحسيّ فقطء أو الحسيّ والمعنوي» وعلى كل حال في كلامه إيذان بفضل السملوات وتفضيلها على الأرض. وقد اختلف في ذلك؛ فقيل السماء أفضل لهبوط الوحي منهاء وإقامة الملائكة المطهرين من الفواحش بهاء وعروج الأنبياء إليهاء واستيطان أرواحهم فيهاء وتطهرها من معصية صدرت عليهاء ونزول الأوامر والنواهي والأحكام منهاء والقران المشتمل على تلك منهاء إذ رُوِيَ أنه نزل من اللوح المحفوظ منجمًا على حسب الوقائع وغيرهاء ولرفعتها وتقدمها على الأرض في أكثر الآيات. وقيل الأرض أفضل لأنها منشأ النوع الإنساني» وخلق الأنبياء منهاء ودفنهم فيهاء وهم أفضل من الملائكة والأشرف إنما يكون بأشرف المحال. وحكى بعضهم هذا عن الأكثرين» ونسب النووي الأوّل للجمهور والله أعلم. [وفي الشجرة المفرّعة في المسائل المتنوّعة] للشيخ أبي عبد الله العمري سبط المرصفي : السماء أفضل من الأرضء إلا بقعة في الأرض ضمت أعضاء النبي يلو فهي أفضل منهاء حتى من العرش والكرسي» لأن السماء بها العرش والكرسي والجنة واللوح والقلم والبيت المعمورء ومنازل الملائكة المكرّمين المعصومين؛ الذين لا يعصون الله ما بإبراهيم وموسئ وهارون وعيسئى وإدريس وغيرهم من الأنبياء صلَى الله وسلّم عليهم

الكتاب الثاني