المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٤١١ · موضع ٤١١/٤٦٣

(حُجُبِكَ) جمع حجابء وهو الساتر والحاجزء فهو من إضافة الشيء إلى مرادفه للبيان» ويحتمل أن يكون من إضافة العام إلى الخاصٌ لإضافة الحجب إلى الله والإضافة على معنى العهد فهي حجب خاصة» والله أعلم» يعني أن الله تعالى أزاح عنهم عليهم السلام الحجب العدمية الوهمية التي تحجب غيرهم من العبيد عن حضرة القدس وموارد الأنس» فكانوا عليهم السلام بقربه متنعمين» وفي حضرته العلية قاطنين» وبوصله فائزين» وبمشاهدته بهجين مسرورين» وبسماع وحيه فرحين محبورين» ولذلك كانوا على طاعته مجبولين» وعن امتثال أمره غير منفكين» وبعد هذا لا يفهم مما هنا عدم الحجب بالكلية» ومعرفة الكنه والحقيقة والإحاطة به على ما هو عليه عنّ وجل» إذ لا يعرف الله إلا الله ولا يحيطون به علمّاء وإنما يحصل لكل أحد رؤية وسماعء وتعرف بوجه من التعرّف لا يكيف كل على قدره وقرب منزلتهء وما منا إلا له مقام معلوم» وإذا كان عين الوجود والحجاب والواسطة لكل موجود سيدنا محمد يق لم يظفر بذلك» ولم يتطلع لما هنالك» وقد قال يَكل: «لا أحصي ثناء عليك أنت كما أئنيت على نفسك»» وقال له ربه عزّ وجل مكل زب زِدفِ عنم [طه: الآية ‎]1١4‏ فكيف بغيره» وهذا الذي ذكرنا في تفسير الحجب في كلام المصنف هو الأقرب المتبادرء وقد يحتمل أن المراد: وخرقت لهم كنف حجبك عن خلقك حتى يرون ما يفعلون وجعلت لهم الإشراف (على) ما شئت أن تطلعهم عليه من (مَكْنُونِ) أي مستور (غَييك) مما لم يطلع عليه غيرهم من وحيك وأقدارك وأحكامك في عبادك» وليس كل غيب يطلعون عليهء ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاءء وإن كان إطلاق المؤلف صحيحًا صادقا بما والخزنة كثيرون ورئيسهم رضوان عليه السلام (لِجَنْيِكَ) المراد الجنس (وَحَمَلَة) جمع حامل من حمل بمعنى رفع وأقل (لِعَرْشِكَ) قال الله تعالى: ظألَِنَ يخِنَ ادك وَمَنْ وأو [غافر: الآية /ا]ء وقال تعالى: وإوَحَحِلُ عرس رَيِْكَ فوتَهُم يوبن اليه [الحَاقّة: الآية 17] (وَجَعَلتَهُمْ من كر جُتُودِكَ) لأن جنوده تعالى كثيرة من الملائكة والإنس والجِن والشياطين وسائر الحيوانات البرية والبحرية مما علم» ومما لم يعلم علمه إلا الله سبحانه» والملائكة من أكثر ذلك جندًا (وَمَضْلْتَهُمْ على الوَرّى) أي الخلق عن النقائص بأن خلقتهم من النور ونرّهتهم كما قال هنا عن المعاصي والدناءات» وقدستهم عن النقائص والآفات» وأسكنتهم حضرة القدسء وآويتهم إلى محل الأنسء فكانوا يسبحون الليل والنهار لا يفترون» ولا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون. وأما التفضيل مطلقًا فالذي عليه جمهور السنة تفضيل الأنبياء على

الكتاب الثاني