المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٤١٠ · موضع ٤١٠/٤٦٣

يَعْصُونٌ الله ما أْمَرَهُمْء وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ. (اللّْهُمْ صَل على مَلَائِكيِكَ) أجمعين (و) على (المُقَرَبِينَ) منهم فهو عطف خاصٌ على عام (الَدِينَ يُسَبْحُونَ) الله (اللهلَ) منصوب على الظرفية (والنْهارء لا يَفْمَرُونَ) أي لا يتخلل تسبيحهم فتور ولا يعتريهم سكون ولا ضعف في ذلكء لأن التسبيح والطاعة هو قوتهم وحياتهم» وذلك طبع لهم مجبولون عليه مجبورون على فعله؛ لا يمكن انفكاكهم عنه (ولا يِعْصُونّ الله ما أَمَرَهُمْء وَيَفْعَلُونَ ما يُْمَرُونَ) لعصمتهم وحياتهم بمشاهدتهم. (اللْهُمْ وكما) الواو للعطف والكاف للتعليل» وما كافة أو مصدرية (اضْطَفَيتَهُمْ سُقَرَاءَ إلى رُسْلِكَ) جمع سفير وهو المتردّد بين القوم بخيرء فكانت الملائكة إذا نزلت بوحي الله كالسفير الذي يصلح بين القومء لأن الوحي خير وصلاح للأنبياء» وخير وإصلاح بين العياد» وربهم يردهم إلى توحيده ومعرفته عن جهلهم به وبحقهء فكانوا لذلك سفراء بين الله وبين حلقه. ولا يتخذ سفيرًا إلا من يصطفي ويستخلص ويوثق به ويأتي بالخبر الصحيح ويؤديه على وجههء فلذلك قال اصطفيتهم: أي اخترتهم لذلك» والمعهود للسفارة بالوحي هو جبريل عليه السلام. وقد رُوِيَ أن إسرافيل عليه السلام كان ينزل على النبيّ ييه في أوّل نبّته عند فترة الوحي؛ فكان يعلمه الكلمة والشيء من غير القرآن» وأتاه أيضًا بمفاتح خزائن الأرضء» وتخييره بين أن يكون نبيّا ملكا أو نبا عبدّاء وقد عذ من خصائصه ب نزول إسرافيل عليه؛ وأتاه أيضًا ملك الجبال بتخييره أن يطبق على أهل مكة الأخشبين (وأمَئاة» أي ثقات (على وَحْيِكَ) إلى أنبيائك؛ وتقدم الآن أن المعهود لذلك هو جبريل عليه السلام» وتقدم ذكر غيرهء ومنهم ملك الإلهام إن كان غير من ذكرء والله أعلم (وَشْهَدَاءَ على خَلْقِكَ) بما عملوه. ومنهم الحفظة الذين يكتبون أعمال العباد» (وَخَرَفْتٌ) يقال خرق الثوب: شقه. وخرقه: ذبه ومرّقه جذبه. وفي الأساس: خرق ثوب وخرقه: وسع شقهء فهو بالتخفيف

الكتاب الثاني