المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٤١ · موضع ٤١/٤٦٣

من غيره» وهذا هو المفضل عليه المتروك» أو أن أفعل هنا بمعنى اسم الفاعل» جيء به كذلك للمبالغة» والمعنى أنه نزيه رفيع عن فعل ذلك» أي يتحاشى عنهء والله أعلم . ومن تمام كلام أبي سليمان عند بعضهم: وكل الأعمال فيها المقبول والمردود إلا الصلاة على النبي ول فإنها مقبولة غير مردودة. وتقدم ما رواه الباجي عن ابن عباس» وروى الشيخ أبو طالب المكي حديث: (إذا سألتم الله حاجة فابدؤوا بالصلاة عليّ فإن الله تعالى أكرم من أن يسأل حاجتين فيقضي إحداهما ويردٌ الأخرى» وذكره حجة الإسلام في الإحياء: وقال العراقي لم أجده مرفوعًاء وإنما هو موقوف على أبي الدرداء» انتهى. وقال في الشفاء: وفي الحديث: «الدعاء بين الصلاتين علي لا يرد؛؛ وعزاه جبر لكتاب شرف المصطفى. وروى عبد الرزاق والطبراني وابن أبي الدنيا بسند صحيح عن ابن مسعود رضي لله عنه قال: «إذا أراد أحدكم أن يسأل الله شيئًا فليبدأ بحمده والثناء عليه بما هو أهله. ثم يصلَّي على النبي كل ثم ليسأل فإنه أجدر أن ينجح". وأسد بن بشكوال عن عبد الله بن بسر مرفوعًا «الدعاء كله محجوب حتى يكون أوله ثناء على الله عر وجل وصلاة على النبيَ ين ثم يدعو فيستجاب لدعائه». وأخرج الديلمي في مسند الفردوس على أنس والطبراني في الأوسط وأبو الشيخ في الثواب والبيهقي في الشعب عن عليّ رضي الله عنه موقوئّاء ورفعه بعضهم «كل دعاء محجوب حتى يصلَّى على محمد وآل محمد؛ قال المنذري: والموقوف أصحء وألفاظهم متقاربة» ورواه الترمذي عن أبي قلابة الأسدي عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه موقوفًا قال: «إن الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك يليه وفي الشفاء حديث «كل دعاء محجوب فإذا جاءت الصلاة علي صعد الدعاء؟ وعزاه أبو محمد جبر لإسحلق بن إبراهيم وأبو الشيخ في النصائح له قال: ذكر صاحب الشرف» يعني شرف المصطفىء» أن الصلاة على النبي يم جناح الدعاء الذي يصعد به وتؤمل الإجابة. وقال ابن عطاء الله: للدعاء أركان وأجنحة وأسباب وأوقات» فإن وافق أركانه قوي» وإن وافق أجنحته طار في السماء؛ وإن وافق مواقيته فاز» وإن وافق أسبابه أنجح؛ فأركانه حضور القلب والرقة والاستكانة والخشوع وتعلق القلب بالله وقطعه من الأسباب» وأجنحته الصدق. ومواقيته الأسحارء وأسبابه الصلاة وقال المحشي شيخ شيوخنا أبو محمد عبد الرحملن بن محمد الفاسي قدس الله سرّه في سرّ سؤال الحاجة بالصلاة على النبيّ يكيل وسرّ ذلك والله أعلم ملاحظة واسطتهء

الكتاب الثاني