الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٤٠٦ · موضع ٤٠٦/٤٦٣
6.5 فصل في كيفية الصلاة على الي يكل
مِلَتِهه وَاحْشُرْنا يَوْمَ الفُرّع الأكْبَّرٍ مِنَ الآَمِنِينَ في رُمْرَتَه وأمِئْنا على حُبْهِ وَحْبَ آله
وأصحابه وَدُرَيته .
وَاهَدِنا بهَذِيهِ) أي سيرتهء والظاهر أن الهمزة في اهدنا همزة قطعء والباء في بهديه زائدة أو
بمعنى على فإنه يقال: هَذْيْ فلان هُذْي فلان» أي سار سيرته» وفي الحديث: «واهدوا
هدي عمار» فيقال: على هذا أهداه هديه بقطع الهمزة» أي سيره سيرتهء وتزاد الياء
للتقوية» والله أعلم.
(وتَوَئُنا على مِلْتِهه وَاحْشْرْنا يَومّ الفَرّ) بالتحريك: وهو الذعر والفرق (الأكُبّرِ) المراد
به أهوال يوم القيامة على الجملة. قال ابن عطية: فكان يوم القيامة بجملته هو الفزع الأكبر.
قال: وإن خصص شيء من ذلك فيجب أن يقصد لأعظم هوله قالت فرقة في ذلك: هو ذبح
الموت. وقالت فرقة: هو وقوع طبق جهنم على جهنم وقالت فرقة: هو الأمر بأهل النار
إلى النارء وقالت فرقة: هو وقت النفخة الآخرة» قال: وهذا وما قبله من الأوقات أشبه أن
يكون فيه الفزع لترجم الظنون وتعرض الحوادث. وأما وقت ذبح الموت ووقوع الطبق»
فوقت قد حصل فيه أهل الجنة في الجنةء فذلك فزع بيّنَء إلا أنه لا يصيب أحدًا من أهل
الجنة فضلاً عن الأنبياء. اللهمّ إلا أن يريد لا يحزنهم الشيء الذي هو عند أهل النار فزع
أكبر فأما إن كان فزعًا للجميع فلا بدّ ما قلنا من أنه قبل دخول الجنة انتهى» وذكر غيره
النفخة الأولى.
(من الآمِنِينَ) حال: أي واحشرنا (في رُمْرَتِهِ) حال كوننا من الآمنين» ويحتمل أن يكون
على تضمين احشرنا معنى اجعلناء أو تضمين معنى مِن معنى في» ويكون قوله: «في زمرتهة
على الوجهين هو الحال» والله أعلم.
(وأبثنا على حب الحب الذي يرضيك مناء والمرء مع من أحبّء وإنما الأعمال
بخواتيمها (وَحُبٍ آلِهِ) أعاد لفظ حبّ مع الآل لما في عطف الظاهر على المضمر المخفوض
من الخلافء ولما جاء عن النبي يَكِ من الأحاديث في تأكيد محبتهم والتوصية بهمء وأنه لا
يحبهم إلا مؤمن» ولا يبغضهم إلا منافق مما هو معلوم شهير.