الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٤٠٤ · موضع ٤٠٤/٤٦٣
لين فصل في كيفية الصلاة على النبئ ككل
اللّهُمٌ أبْلِعْ عَنَا نْبِيّنا وَشَفِيعَنا وَحَبِيبَنا أَفضل الضَّلاةٍ والتَسْلِيمء وَابْعَنْهِ المَقَامَ
عنهاء وفي المشارق: تهامة من بلاد الحجاز ومكة وما والاهاء ثم قال: قال الحسن
الهمدانى: تهامة ما استطال من جزيرة العرب والسراة» وكانت فيه طمأنينة وحرارة انتهى
(والآمر) بمدّ الهمز وكسر الميم اسم فاعل (بالمَْروفٍ) من الإيمان والطاعة (والاستقامة).
هي من استقام: إذا اعتدل»: وقوّمته: إذا عدلته فهو قويم مستقيم وذلك زوال الاعوجاج
والميل» فمن لم يعوج ولم يمل ظاهرًا في مقام الإسلام عن السنة» ولا باطنًا عن العقيدة
الحقةء ولا حقيقة بالميل لغير الله عر وجل فقد استقام» ويقال الاستقامة في الأقوال بترك
الغيبة» وفي الأقعال بنفي البدعة؛ وفي الأعمال بنفي الفترةء وفي الأحوال ينفي الحجبة؛
وبالجملة هي حمل النفس على أخلاق القرآن والسنة» وهي في حق كل شخص بيحسبهء
إذ رب شخص ضرّه ما انتفع به غيره؛ ويدل على ذلك اختلاف الصحابة في أعمالهم»
ووصايا رسول الله يني لهمء ومعاملته معهمء ولذلك قالوا: لا يتم أمرها إلا بشيخ ناصح»
أو أخ صالح يدل العيد على ما اللائق يه لصلاح حاله في خاصته. وقال الإمام أبو بكر بن
فورك: السين في الاستقامة للطلبء أي طلبوا من الحقّ أن يقيمهم على توحيدهء ثم على
استدامة حدوده وحفظ عهوده (والشّفِيعٍ لأهلٍ الذُنُوبٍ في عَرَصَاتٍ القِيامَةٍ) قال يله:
«شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي' وغير ذلك من الأحاديث في هذا المعنى» ويشمل ذلك
شفاعته لمن استوجب النار أن لا يدخلهاء وشفاعته فيمن دخل منهم النار أن يخرج منها
بشفاعته ول بل ويشمل لفظ الأصل حتى الشفاعة الكبرى لفصل القضاءء لأن الربٌ تعالى
يغضب يومئذٍ غضبًا لم يغضب قبله مثله ولا يغضب بعده مثله. فيتجلى للخلق كلهم
بالقهرية والعظمة» فيكونون كلهم في وجل عظيم خائفين على أنفسهمء مشفقين من
ذنوبهم. ولا يأمن أحد منهم على نفسهء ولا يدّعي لها سلامةء فإذا فتح النبئ كَلةِ باب
الشفاعة وأذن بهاء خرج الخلق من تلك الغمرة» وأذنوا بالحساب. وبان لكل أحد ما له
مما عليهء وظهر الناجي من الهالك والشافع من المشفوعء وذلك كله بشفاعته #قهٍ بعد أن
كان الكل هالكين في أعينهم مؤاخذين بذنوبهم في نظرهم» فجلى لهم الأمرء وحصلت
الكريم) أي الشريف الرفيع (وآنهِ الفضِيلَةَ والوَسِيلَةَ والدُرَجََ الرفِيمة التي وَعَذْنَهِ في المَؤقف)
أي محل وقوف الخلائق بين يدي الله عر وجلء والظرف يتعلق بآنه (العَظِيم) لأنه اليوم