الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٤٠٠ · موضع ٤٠٠/٤٦٣
اللْهُّعَ صَلّ على مُحَمّدٍ وعلى آل مُحَمَّدٍ ما أَبْلَجَّ الإضباحٌ» وَهْبّت الرياحٌُ» وَدَبّتِ
الأشبالح. وَتَعَاقَبَ العُدُوَ وَالرُوَاحُ» وتُقُلْدَت الصّفاحء واغْيُقِلَت الرّماح» وَصحّت الألجساد
والأزوّاح.
(اللْهُمْ صل على مُحَمْدٍ وعلى آلِ مُحَمَّدِ ما) مصدرية ظرفية كالتي قبلها وبعدها في
قوله: «ما دارت الأفلاك وما طلعت الشمس»؛ إلى آخره (أَبْلَجَ) أي أسفر وأضاء واتضح
(وَهبّت الرّياح. وَدَبْتِ) أي مشت مشيًا رقيقًا على هيئتها (الأشباحُ) جمع شبح
بالتحريك ويسكن وهو الشخص 9وتَعَاقَبَ القُدُوَ) بضم الغين والدال وتشديد الواو (والرّوَاحُ)
بفتح الراء وتخفيف الواوء أي تجدّدًا وتناوبّاء وخلف كل واحد منهما الآخرء وأتى عقبه
وبدل منهء والغدو: البكرة» أو ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس» والرواح: العشيّ أو من
الزوال إلى الليل (وتُقُلُدَت) بالبناء للمفعول. أي لبست وجعلت على المنكبين كالقلادة في
العنق. وفي الأساس قلدته السيف: ألقيت حمالته في عنقه فتقلدته» ونجاد السيف على
(الصٌفاح) بكسر الصاد وتخفيف الفاء جمع صفح لعرض السيف تسمية للسيف باسم
بعضهء والصفائح: السيوف العريضة جمع صفيحة والمصفحة. قال في القاموس كمعظمة
ويكسر: السيف. وجمعه مصفحات» ويحتمل أنه قصد أحد هذين» والله أعلم.
(وَاعْتْقِلَت) بالبناء للمفعول وبتقديم المقاف على اللام هو في النسخة السهلية» ومعناه
جعلت بين الركاب والساق. وهو ظاهر. ووقع في بعض النسخ بتقديم اللام» وهو إن لم
يكن سهوًا أو غلطًا من بعض النساخ ففيه تضمين لفعل يناسبه نحو وحملت» وانظر هل
يكون من علق الشيء وعلقه: تشبث وأمسكء أو من القلب كجذب وجبذء وخنز نز اللحم
وخزن. وبطيخ وطبيخ» وأطيب» وأيطب» وغير ذلك والله أعلم (الرّماح) واحدها رمح وهو
معلوم (وَصَححت الأجساد والأزواح) الصحة ذهاب المرض والبراءة من كل عيب وعاهة.
وقالوا في الصحة: إنها حالة» أي ملكة بها تصدر الأفعال عن موضعها سليمة» والمرض
بخلافه؛ وأمراض الأجساد معلومة» وأمراض الأرواح داء الكفر والضلالة» والحجابة
والجهالة» والاستعباد لغير الله والتوجه لسواهء والتعلق به في جلب نفع أو دفع ضرّء ورؤية
أن له فعلاً أو جعلا أو قوّة أو حولا وعدم الثقة بالله والتسليم لهء والرضى بما يجري منه.
وغير ذلك من الآفات القادحة في التوحيد»ء والمنافية لأوصاف العبيد.