المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٣٨٧ · موضع ٣٨٧/٤٦٣

فصل في كيفيّة الصلاة على النبي يل يذ بالصواب (في عِلْمِهِ) أي أن علمه تعالى لمعلوماته المذكورة سابق لها يعلّمُها على ما هي عليه أزلاً» ولا يتجدّد له علم في معلوم؛ فعلمه تعالى قديم ومحيط بكلّ شيء أزلاً تفصيلاً (وقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ) سقط لفظ وقدره في نسخةء وهو بفتح الدال وسكونها وهو لغة مصدر قدرت الشي,: إذا أحطت بمقداره» يعني أن كل ما يجري في الكون من قليل أو كثير أو خير أو شرّ أو نفع أو فهو ضر سابق به التقدير» ولا يقع في الوجود إلا ما علم الله كونه وشاءه وقضاه وقذّرهء تعالى أن يكون في ملكه ما لا يريدء أو يكون لأحد عنه عنيء أو يكون خالق لشيء إلا هو ربّ العباد» ورب أعمالهم؛ والمقدّر لحركاتهم وسكناتهم وآجالهم . واختلف في القضاء والقدر هل هما بمعنى واحدء أو متباينان» ولكل معنى يخصه. وعلى الأوّل قيل: هما بمعنى الإرادة» وقيل بمعنى القدرة والإرادة»؛ وقيل مجموع القدرة والإرادة والعلم. وعلى الثاني فقيل القضاء سابق» وعزاه السيد الشريف في شرح المواقف للأشاعرة» فقد قال: قضاء الله عند الأشاعرة هو إرادته الأزلية المتعلقة بالأشياء على ما هي عليه فيما لا يزال» وقدره إيجاده إياها على قدر مخصوص»ء وتقديره معين في ذواتها وأحوالها انتهى. وقيل: القدر سابق وعليه قول الأبي في شرح مسلم: القدر عبارة عن تعلق علم الله وإرادته أزلاً بالكائنات قبل وجودهاء فلا حادث إلا وقد قذره سبحانه وتعالى» أي سيق علمه به وتعلقت به إرادته. قال الشيخ السنوسي في شرح قصيدة الحوضي بعد نحو هذاء وإبراز الكائنات فيما لا يزال على وفق القدرة هو القضاء انتهى. فحاصل القضاء على هذا كما قاله بعضهم يرجع إلى التعلق التنجيزي والقدر إلى الصلاحي. وقيل القدر هو الإرادةء والقضاء الإرادة المقرونة بالحكم الخبري» فقضاء الله لزيد بالسعادة إرادته سعادته مع إخباره بالكلام النفساني عن سعادته» فعلى هذا لا تقديم ولا تأخير إلا أنك إذا اعتبرت الكلام قلت قضاءء وإن لم تعتبره قلت هو قدرء والله أعلم. كيف يَكُونُ) أي على أيّ حالة يكون في وجوده وقدره وصفته وزمنه ومكانه وجوهريته كالفضة والذهب في الخفة والثفل واللين والصلابة وغير ذلك (كما) الكاف تعليلية متعلقة بأسألك الآتية» وما مصدرية أو كافة (أَلهَمْتَنِي) أي ألقيت في قلبي وعرفتني وأرشدتني» وهو إما مضمن معنى أنعمت ونحوهء أو هو من باب التنازع فيقدر له ضمير: أي ألهمتنيه (وَقَضَيِتَ) أي حكمت (لي بجَمْع) أي تأليف (هَذَا الكتاب) أصل هذا للأستاذ جير أو

الكتاب الثاني