الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٣٨٦ · موضع ٣٨٦/٤٦٣
وَبِالأسْماءٍ التي دَعاكَ بها اليَسَعُ عَلَيْهِ السَّلامُ وَبالأسماءٍ التي دَعاكٌ بها دُو الكفل عَلَيْهِ
السَّلامُء وَبالأسْماءٍ التي دعاك بها عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ وَبِالأسْماءٍ التي دعاك بها مُحَمُدٌ يلت
يتخرّج ذلك على من يرى الخال أبَا وذو القرئين قيل كان رجلا صالحًاء وقيل كان نبيّاء
وقيل كان ملكا بفتح اللام» والصحيح أنه ملك بكسر اللام؛ وهو مع ذلك رجل صالح»
واختلف في تعيينه فقيل: إنه كان رجلا من مصر اسمه مرزبا بن مرزية اليوناني في الفترة بين
عيسئ ومحمد كي واسمه الإسكندرء وهو الذي بنى الإسكندرية فنسبت إليه» والصواب أن
ذا القرنين المذكور في القرآن غير ذاك» وأنه كان في زمنٍ الخليل عليه السلام (وَبِالأسْماءِ
التي دعاك بها اليِسَعٌ عَلَيه السّلامُء وبالأشماءِ التي دعاك بها ذُو الكثلٍ عَلَيه السّلامُء وبالأشماءِ
التي دعاك بها عِيسَى عَلَيهِ الام وبالأسماء التي دَعاك بها مُحَمُدٌ مُحَمْدْ بك نبِيْكَ وَرَسُولُكَ
وَحَبِيِبُكَ وَصَفِئِكَ يا مَنْ قال وقَولَهُ الحَقُ) أي الثابت الذي لا يتبدّل ولا يتغير» ولا يأتيه
الباطل من بين يديه ولا من خلفه (وَالهُ خَلَقَكُمْ و) خلق (ما تَعْمَلُونَ ولا يَضْدُرٌ) يبرز ويقع»
والجملة معطوفة على جملة قال (عَنْ) بمعنى من (أْحَدٍ مِنْ عَبِيدِهِ) وفي بعض النسخ «عباده»
وكلاهما جمع عبد بمعنى المملوك الخاضع الذليل» وله جموع كثيرة منها هذان» وأعبد بضم
الباءء وعبدان بالضم مثل تمر وتمران» وعبدان بالكسر مثل جحشان» وعبدان بكسرتين مشدد
الدال» وعبداء بكسرتين مشدّد الدال يمدّ ويقصرء ومعبوداء بالمدّ والقصرء » وعبد مثل سقف
وسقف ومعبدة بفتح الميم والباء ومعابد وعبد كندس وأعباد وعبود بضم المهملة» وعبدة
بفتح العين والباء مع التشديد والتخفيف» وعبدان بفتح الباء وتشديد الدال» وأعبدة وعبدون
وعبيدون وعبد بضم العين وشد الياء المفتوحة كضرب في جمع ضارب وأعابد» وقيل إن
هذا جمع الجمع «قؤلٌ) هو النطق الخارج اللساني والداخل النفساني (ولا فِغْلٌ) هو حركة
العبد مطلقّاء » فيشمل الجوارح الظاهرة؛ والأحوال الباطنة كالقصد والعزم والاعتقاد والخواطر
والهواجس وغير ذلك (ولا حَرّكَةٌ) هي انتقال الجسم من حيز إلى آخر (ولا سُكُون) عكس
الحركة (إلَّا وَقَد سَبَقْ) هذه جملة حالية ماضوية مثبتة بعد إلا. والذي نص عليه ابن مالك في
التسهيل؛ وابن هشام في شرح الكعبية امتناع الواو وقد فيهاء ونص الرضى على الجواز»
ومثل له بما تكلم إلا وقد قال خيرًا كما مثل به ابن هشام للمنع بقوله ما تكلم إلا قال خيرّاء
وأنه لا يجوز إلا وقد قال خيرّاء وقد جرى استعمال الواو وقد في الجملة المذكورة في شعر
للحريري في المقامات وفي كلام غيره من المؤلفين كابن أبي زيد في الرسالة» والله أعلم