الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٣٨٣ · موضع ٣٨٣/٤٦٣
ابتداء الربع الرابع
فأسألّكَ يا ألله يا أللة يا ألله يا حي يا مَيُومُ يا ذا الجَلالٍ وَالإِْرَامٍ لا إللة إلا ألْتَ
سُبْحَائَكَ إِنّي كُنْتُ مِنّ الظَّالِمِينَ. 1
دَعْوَانا) أي خاتمة دعائناء والدعوى مصدر دعا كالدعاء (أن) مخففة من الثقيلة ويجوز تثقيلها
ونصب ما بعدها وهو (الحَمْدُ لله رَبَ العَالمِينَ) والحمد دعاء لأنه ثناء» والثناء يحصل ما لا
يحصله الدعاء فأطلق عليه لفظ الدعاء لحصول مقصوده» ودليله «من شغله ذكري عن مسألتي
أعطيته أفضل ما أعطي السائلين» وقال الشاعر: ١
إذا أثنى عليك المرء يومّا كفاه من تعرّضهالثتاء
وأيضًا الحمد شكرء قال تعالى: «لين سَحَصَريْرْ لأيدَتَح4 [إبراهيم: الآية :] وفي
الحديث «الشكر يؤذن بالمزيد» والزيادة همي مقصود الدعاء» ويحتمل أن المراد أن الحمد
جعل خاتمة الدعاء وآخره وليس بدعاءء والله أعلم» وهذا آخر الربع الثالث من فصل
ومبدأ الربع الأخير هو قوله (فأسألك) ووقع في نسختين «اللهمّ إني أسألك5» وفي
نسخة لا بأس بها البداءة بالبسملة» ثم صلَّى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وسلم
تسليمّاء ثم فأسألك (يا ألله يا أللة يا ألله) في النطق بهذا الاسم في حال النداء ثلاث لغات
إثبات الألفين مع قطع الثانية: أي ألف الوصل وحذفهما معّاء وحذف الثانية وإثبات الأولى
(يا حَيئْ) الذي لا حيّ سواه» وحيى كل حيّ بحياته (يا قَيوم) هو القائم بنفسهء والقائم بأمور
الخلق (يا ذَا الجَلالٍ وَالإِكْرَام» لا إللة إِلّا آنتَ سُبْحائَكَ) تنزيهًا لك عما لا يليق بك» ولا
يجوز في حقك (إنْي كُنْتُ) يخبر عن حاله» وليس يخبر بكنت عما مضى من فعله؛ فهي
الدوام» وهي في كلام يونس عليه السلام إخبار عما مضى من ذهابه عن قومه بلا إذن (مِنّ
الظَّالِمِينَ) عقدًا ونية وعلمًا وعملاً. والظلم: مجاوزة الحدّ والتصرّف بغير حقٌ ولا ينفك عن
ذلك الإنسان» وقد قال الله تعالى: إإنت الإِنكنّ لَظَنُومٌ كَتَادُي4 [إبراهيم: الآية 14]»
وقال: «ِإإِتَمُ ك3 ظَلْومًا جَمُول» [الأحرّاب: الآية 77] وهذا من هنا إلى قوله: «والحمد لله رب
العالمين» وهو حسبي ونعم الوكيل» ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم» ختم به الشيخ
أبو محمد جبر رحمه الله تعالى كتابه المسمى باالملاذ والاعتصام] على ما حكاه ابن وداعة
لأني لم أظفر بآخر كتاب جبر الذي فيه هذه الصلاة» إلا أن أوَّلها عنده: فأسألك يا ألله يا
حي يا قيوم يا ربٌ يا ذا الجلال والإكرام» لا إلله إلا أنت سبحانك بما حمل كرسيك من