المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٣٧٩ · موضع ٣٧٩/٤٦٣

فصل في كيفّة الصلاة على النبيٍ َكل لمن مَعْ الْذِينَ أنْعَمْت عَلَنِهِمْ مِنّ النْيْينَ والصَدَيقِينَ والشْهَدَاءٍ والصَالِحِينَ نك على كُلَ شَيْءٍ قَدِيرٌء وَصَلَّى الله على مُحَمَّدٍ وعلى آلِهِ ما أَرْعَجَتٍ الرّياحُ سَحَابًا رُكامّاء وَذَاقَ كُلّ ذِي رُوح جماماء وَأوْصِل السَّلامَ لأهل السّلام في دَارٍ السّلام تَحِيةَ وسَلَامًا. قَدِيرٌ) فلا يكبر عليك شيء من ذلك ولا يعجزك (وَصَلَى الله على مُحَمَّدٍ وعلى آلِهِ) وني نسخة فقط «على سيدنا محمد» (ما) مصدرية ظرفية (أَرْعَجَتٍِ) أي قلعت من المكان بسرعة وأقلعت (الرياحُ سَحَابًا رُكامًا) بضم الراء وتخفيف الكاف وهو المتكائف منها الذي يعلو بعضه بعضًا لكثرته (وَذَاقَ كُلّ ذِي روح جمامًا) بوزن كتاب: المنية وقضاء الموت وقدره؛ ومعتنى ذوقه نزوله وحلولهء واستعماله هنا استعارة كاستعماله في العذاب» وهو استعارة بليغة؛ والمعنى باشره مباشرة الذائق» إذ هي من أشدّ المباشرات» وذوق الموت ومباشرته يؤذن بأنه أمر وجوديء وقد اختلف فيه هل هو ضدّ الحياة أو عدمها؟ على قولين (وَأَوْصِلِ) فعل دعاء بمعنى أبلغ (السَّلامٌ) مفعول به كذا في نسخة معتمدة» وفي نسخة «وأوصل السلام» بضم الهمزة وكسر الصاد وفتح اللام فعلاً ماضيًا مبنيًا للمفعول» والسلام نائبه. وفي أخرى غير معتمدة «وأوصل السلام» بضم الهمزة وكسر الصاد وضمٌ اللام فعلا مضارعًا مبنيًا للفاعل والسلام مفعولهء وقوله: «تحية» على الأوجه الثلاثة حال من السلام الأؤل» ووجدته في نسخة معتيرة بوجهين» وأوصل بفتح الهمزة والصاد واللام على أنه فعل ماض مبني للفاعل وبكسر الصاد واللام على أنه فعل دعاء» وعلى الأوّل يحتمل أن يكون السلام فاعله وهو اسم الله عرّ وجِلٌ» فيكون تحية مفعوله» أو السلام مفعوله. والفاعل محذوف ومعلوم أنه الله سبحانه» فيكون تحية حالاً على ما تقدّمء وجملة «وأوصل السلام» إن كانت دعائية فهي معطوفة على جملة «وصلَّى الله لأنها إنشائية معنى» ومعناها سؤال تبليغ السلام لأهل الجنة: أي لأرواحهمء وإن كانت أعني جملة «وأوصل السلام» خبرية فهي معطوفة على الجملة قبلهاء ومعناها دوام صلاة الله تعالى على نبيه كِهْ مدة إيصال السلام لأهل السجئة. وإيصال السلام لهمء إما من أهل الدنيا والموصل الله عر وجلٌ» وإما من الله تعالى والموصل الملائكة عليهم السلام» وسلام الله على أهل الجنة وبعثه السلام والكتاب إليهم مذكور معلوم (لأمْلٍ السّلام) أي المتأهلين له بتأهيل الله إياهم لهء فالسلام في اللفظين بمعنى واحدء ويحتمل أن هذا الثاني اسم الله تعالى» أي لأهل اللهء ويحتمل أنه بمعنى السلامة (في ذَارٍ السّلام) هي الجنة (تَحِيَةٌ) مأخوذة من تمني الحياة للإنسان والدعاء له بها عند ملاقاته» يقال حياه يحييه تحية» وكثر ذلك في السلام على

الكتاب الثاني