المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٣٧٥ · موضع ٣٧٥/٤٦٣

فصل في كيفتّة الصلاة على النبئ وَل يننا أسألّكٌ بِحُرْمَةٍ السَّهْرِ الْحَرَامٍ والبَلّدِ الْحرّام وَالمَشْعَرٍ الْحَرَامء وَقَبِرِ نبِيّكَ عَلَيْهِ السلامُ أنْ هب لي مِنَ الحيرٍ ما لا َعَم عِلَمهُ إلا أنْتَ وتَضْرِف عَنّي مِنّ السُوءٍ ما لا يَعْلَمْ عِلْمَهُ إلا أنتَ. وفي دعاء نبويّ أخرجه الحاكم في مستدركه (يا من أظهر الجميل وستر القبيح» يا من لا يؤاخذ بالجريرة» ولا يهتك السترء يا عظيم العفوء يا حسن التجاوز يا واسع المغفرة» يا باسط اليدين بالرحمة» يا صاحب كل نجوىء يا منتهى كل شكوىء يا كريم الصفح» يا عظيم المنّء يا مبتدثًا بالنعم قبل استحقاقهاء يا ربنا ويا سيدنا ويا مولانا ويا غاية رغبتناء أسألك أن لا تشوّه خلقي بالناره. وفي دعاء رواه الطبرانيَ عن علي موقوقًا: اللهمّ أنت ثقتي في كل كرب» وأنت رجائي في كل شدّة» وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة. فهذا فيه إطلاق نحو هذه الألفاظ التي (أسأنُكَ) إعادة تأكيده وبيانًا لأجل الفصل الواقع. ويمكن أن يكون اللفظ الأوّل لمطلق السؤال الشامل لجميع سؤالاته في جميع مطالبه كأنه يقول: اللهمٌ إني أسألك في جميع مطالبي ومآربي بسبب أنك مالكي وسيدي ومولاي» ذكر هذا بين يدي سؤاله الخاص توطئة وثناء واستعطافًا واعترافًا وجمعًا بأنه ما له غيره ولا محيد له عنه ولا رب سواه ثم أتى بسؤاله الخاصٌ الذي أراده في الوقت فقال: (بخر مَةِ) الباء للاستعانة (الشّهْرٍ الْحَرَ 3 أل للجنس فيشمل الأشهر الحرم الأربعة» وهي: ذو القعدةء وذو الحجة» والمحرّم» ورجب (والبَلَدِ الْحرّام) هو مكة شرّفها الله تعالى (وَالمَشْعَرٍ الْحَرَامٍ» وَكَبِرِ نَبِيِكَ عَلَيهِ السّلامُ أنْ تَهِبَ) أي تعطي وهو المفعول الثاني لأسألك (لي) اللام للتعدية أو للتمليك (يِن) ابتدائية (الخِيرٍ) اسم جنس شامل لكل كمال ونفع وأمر ملائم (ما) أي شيئًا أو خيرّاء ويصحح كونها موصولة جارية على موصوف محذوف» أي الأمر الذي (لا يَعْلَمْ عِلْمَهُ ِل أن ونَضْرِفٌ) أي ترد (عَني) عن للمجاوزة (مِنَ) للابتداء (السُوءِ) أي الأمر المكروه (ما) أي شيئًا أو الأمر الذي (لا يَعْلَمْ عِلْمَهُ إلا أنْتَ» وفي دعاء نبويٌ رواه الطيالسي والطبراني ف فى الكبير عن جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنه: «اللهم إني أسألك من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلمء وأعوذ بك من الشرّ كله ما علمت منه وما لم أعلمفا» وتقدّم مثله من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها فيما رواه ابن ماجه.

الكتاب الثاني