المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٣٧٣ · موضع ٣٧٣/٤٦٣

وَصَلّ على مُحَمَّدٍ عَدَدَ ما دَامَتٍِ الذُّنْيًا والآخِرَة وَصَلَّ على مُحَمَّدٍ عَدَدَ ما دَامَتِ الخَلائِْقُ في الجَنّةَء وَصَلَ على مُحَمّدٍ عَدَدَ ما دَامَتِ الخَلائِقُ في النَارِء وَصَلَ على مُحَمَّدٍ به وإن كان حرقًا واحدًا أدخلته النار مسحوبًا؛ وفيه: يا موسئ احمدني إذ مننت عليك مع كلامي إياك بالإيمان بأحمدء ولو لم تقبل الإيمان بأحمد ما جاورتني في داري» ولا تنعمت في جنتي» إلى أن قال: يا موسئ من لم يؤمن بأحمد من جميع المرسلين ولم يصذقه ولم يشتق إليه كانت حسناته مردودة عليه» ومنعته حفظ الحكمة» ولا أدخل قلبه نور الهدى» وأمحو اسمه من النبوّة» إلى أن قال: يا موسئ من آمن بأحمد وصدّقه أولئك هم الفائزون» ومن كفر بأحمد وكذّبه من جميع خلقي أولئك هم الخاسرون» أولئك هم النادمون» أولئك هم الغافلون». وتعدية النعمة والعذاب بعلى كأنه روعي فيه وقوع المدعوٌ به على المدعو عليه» أو حمل عذب وثقم على غضب» وسخط على ما تقدم في تعدية الرضوان بعلى» وإلا فنقم يتعدّى بمن وعذب يتعدّى بنفسه ويقوي مصدره باللام» والله أعلمء (وَصَلَ على مُحَمَّدٍ عَدَدَ ما دَامَتٍِ الدُنْا والآخِرَةٌ) أما الدنيا فأيامها ومدتها معدودة منتهية منقضيةء وأما الآخرة فما كان منها قبل استقرار أهل الدارين فيهما فمتناه معدودء وما كان بعد ذلك قلا انتهاء له ولا عدد»ء لكن علم الله تعالى محيط به مع ذلك» والمراد صل عليه أبد الدنيا وأبد الآخرة بلا انتهاء ولا انقطاع» والله أعلم؛ و(ماه في هذه وفي اللتين بعد ما مصدرية مع تقدير مضافء أي عدد أجزاء دوام أو نحو ذلكء والله أعلمء وما ذكر هنا من عدم الانتهاء والعدد جار فيما تقدّم من نعمة الدنيا ونقمتهاء وما يأتي من دوام الخلائق في الجئة أو النار (وَصَلَ على مُحَمّدِ) زاد في بعض النسخ «وعلى آل محمد» (عَدَهَ ما دَامَتِ الخَلائِقُ في الجَنْةِ) وذلك أبدًا بلا انتهاء ولا انقطاع» قال الله تعالى : ؤَومَا هُم عَنهَا يمحي [الججر: الآية 44] وفي حديث الصحيحين وغيرهما أنه يقال يوم القيامة لأهل الدارين عند ذبح الموت: ايا أهل الجنة خلود بلا موت» الحديث وغير ذلك من الآيات والأحاديث الدالة على دوام بقائهم فيها (وَصَلَ على مُحَمّدِ عَدَدَ ما دَامَتِ الخَلائِقُ في الثّارِ) أما الكفار فأبدًا بلا انتهاء ولا حدّ ولا غاية كما في الآيات والأحاديث» وأما العصاة من المؤمنين فالأحاديث في عدم تخليد المؤمن العاصي في النار زائدة على حدٌ التواتر. قال الحافظ الجلال السيوطي في [البدور السافرة] فقد رويناها من حديث أكثر من أربعين صحابيّاء وسقناها في كتابنا [الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة] (وَصَلَ على مُحَمدٍ على قَذْرٍ ما تُحِبّْهُ وَتَرْضَا وَصَلْ على مُحَيّدِ على قَذرٍ ما يجِبّكٌ وَيَرْضَاكَ) هكذا في النسخة السهلية بإثيات ويرضاك؛ ومعناها

الكتاب الثاني