المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٣٧٢ · موضع ٣٧٢/٤٦٣

فق فصل في كيفية الصلاة على النبي ويه عَدَدَ يِقُمَتِكَ وَعَذَابِكَ على مَنْ كَفْرَ بِمُحَمَّدٍ صَلَ الله عَلَيِهٍ وَسَلْمَ ملائكة وإنس وحن وغيرهم إن كان هذا الغير يميز النعمة ويشعر بهاء ويشمل المؤمن والكافر من الإنس والجنّ على القول بأن الكافر منعم عليه بوجودهء وتوابع وجوده من النعم الدنيوية» وهذا قول القاضي أبي بكر الباقلاني» وهو المشهور. وقال الشيخ أبو الحسن الأشعري: ليس على الكافر نعمة دينية ولا دنيوية وما هو فيه من لذّات الدنيا إنما هو تدريج له ونقمة» قالوا: والخلاف لفظيء فالأوّل نظر إلى الحال وظاهر الأمرء والثاني نظر إلى المآل وياطن الأمر. وقال ابن ناجي في شرح الرسالة: إن مذهب أكثر العلماء أن الكافر منعم عليه في الدنيا والآخرة. قال: أما في الدنيا فواضح» وأما في الآخرة فلأن ما من نقمة وعذاب إلا وثم ما هو أشد منهماء إلا أنه لا يقال: إنهم في نعمة. لأنهم في محل الانتقام والغضب والعذاب الشديدء لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون. قال: وجعل الخلاف لفظيًا بعيد لما قرّرناه انتهى. وفي كلامه نظرء فإن من جعل الخلاف المذكور لفظيًا لم يعمه في الآخرة» وإنما هو عنده خاص . بملذوذات الدنياء ثم ذكروا خلافًا آخرء هل للكافر رحمة؟ فقيل لاء اعتبارًا بما هو فيه من العذاب الشديد. وقيل نعم لأن عذاب الله لا نهاية لهء فما من عذاب إلا وثم ما هو أشد منهء فبهذا الاعتبار هو في رحمة» لكن لا يطلق القول بذلك» وإنما يقال مقيدًا بالاعتبار المذكورء ويحتمل أن الكلام خرج مخرج المبالغة» وأن الكفار لما كانوا كما قال سيدي عبد الجليل كالذرة في الوجود كله في جملة الطائعين فلم يعتبروا لأنهم أموات في حيز العدم. وإنما يتنعم ويعتبر الحيّء والله أعلم (وَصَل على مُحَمّدٍ عَدَدَ نِقْمَيِكَ وَعَذَابكَ على مَنْ كَفْرَ بِمْحَمّدٍ صَلَى الله عَلَيهِ وَسَلْم) دليل هذا من الكتاب والسنة وإجماع الأمة الضروري. وفيما أوحى الله تعالى إلى موسئ عليه السلام في التوراة في كلام طويل: يا موسئ أتريد أن أكون أقرب إليك من كلامك إلى لسانك؛ ومن وسواس قلبك إلى قلبك» ومن روحك إلى بدنك» ومن نور بصرك إلى عينيك؟ قال: نعم يا ربّء قال: فأكثر الصلاة على محمد وك وأبلغ بني إسرائيل أنه من لقيني وهو جاحد لأحمد سلطت عليه الزبانية في الموقف. وجعلت بيني وبينه حجايًا فلا يراني» ولا كتاب ينصرهء ولا شفاعة تناله.» ولا ملك يرحمه حتى تسحبه الملائكة فيدخلوه ناري: يا موسئ بلغ بني إسرائيل أنه من صدّق بأحمد وكتابه نظرت إليه يوم القيامة: يا موسئ بلغ بني إسرائيل أنه من رد على أحمد شيئًا مما جاء

الكتاب الثاني