المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٣٦٦ · موضع ٣٦٦/٤٦٣

كحض فصل في كيفية الصلاة على النبي كي به لأعمى بات عنده فعاد بصيرًا من حينه. وذكره أيضًا ابن ثابت في كفايته ولم أطالع شرحه عليها حتى أعرف من أين نقله. وفي الإثمد «اللهم رب الأرواح العالية والأجساد البالية» وفي الكفاية «اللهم ربّ الأرواح الزائلة والأجساد البالية؛. ووقع في بعض نسخ هذا الكتاب «اللهم ربت الأرواح الزائلات والأجساد الباليات» بلفظ الجمع فيهماء والصحيح سقوط الزائلات وإفراد الباليات» والمراد بالأرواح والأجساد: أرواح البشر وأجسادهم؛ أو الإنس والجِنّ والملائكة أيضًاء والأجساد جمع جسدء وهو هذا الجسم الإنساني» وكل ذي جسم يبعث. والبالية من البلاء» يقال: بلي الثوب كرضي بلي بالكسر والقصر وبلاء بالفتح والمد: أي خلق وأخلق» وأبلاء وبلاه (أسألك بطاعَةٍ الأزوّاح الرَاجِعَةٍ إلى أجسادها) في رجوعها ذلك عن أمره تعالى بذلك (وَبطاعَةٍ الأجسادٍ المُلْتيِمَة أي المجتمعة (بِعُرُوقِها) أي مع عروقها فالباء للمصاحبة» ويصحٌ أن تكون سببية: أي اجتمعت بسبب عروقهاء فهي التي ضمت بعضها إلى بعض» وطاعتها هي في اجتماع أوصالهاء وتسويتها كما كانت أوّل مرّة» وهل هذا الاجتماع عن عدم محضء» وأن الجسد يفنى أوَّلِاً وتضمحل أجزاؤه» ثم عند الإعادة يعاد كما بدىء أول مرّة» أو هو عن تفرّق الأجزاء فقط. وتبدّل الأشكال» وزوال الأعراض وخلقها بأخرى, ثم عند الإعادة تضم أوصاله وتعاد أعراضه وأشكاله؟ توقف في ذلك العلماء لعدم نص فاصل؟ وعلى الأوّل فقيل يعدم كله» وقيل إلا عظم عجب الذنب» وهو آخر سلسلة الظهرء الصحيحة «وبكلمتك» بالإفراد (النَافِذَة أي الماضية (فِيهِمْ) بما ذكر من التثام الأجسادء ورجوع أرواحها إليهاء أو في فصل القضاء والحكم ووقوع الحساب. وجمع الكلمات على الأول باعتبار تعدّد من نفذت فيهمء وعلى الثاني باعتبار تنوّع دلالتهاء وفي للظرفية المجازية أو للاستعلاء بمعنى على» وأعاد الضمير في فيهم على الأرواح والأجساد مذكرًا لمن يعقل» مراعاة لمن هي لهء وفيهم الذكور العقلاء» أو هي للأشخاص المفهومة من السياق بعد الالتثام»ء ورجوع الأرواح» وفيهم العقلاء الذكور (وأَخْذِكَ الحَيْ) أن فيه للجنس» وهو ما يترتب في الذمة من الأمر الثابت الذي لا يسمع إنكاره (مِنْهُمْء والخَّلائِقُ) يعني الإنس والجنّ ومن حشر للحساب (بَيْنَ يَدَنِك) أي في قبضتك وتحت حكمك وقهركء والجملة حالية (يَنْتَظِرُونٌ) جملة حالية من الخبر المستقرٌ في الظرفء أو خبر بعد خبرء أو هو الخبر وبين يديك حال منه (فْضْل قَضَائِكَ ويَرْجُونَ) أي يؤملون (رَحْمَئَك) أي أن تغفر لهم وتدخلهم الجنة (وَيخَاقُونَ) أي يتوقعون (عِقَابَكَ) أي تجازيهم بسيىء أعمالهم» وهذا الرجاء والخوف لأنهم قد استيقظوا من نومهم وسنة غفلتهم التي كانوا عليها في الدنيا وكشف لهم الغطاء

الكتاب الثاني