الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٣٣٣ · موضع ٣٣٣/٤٦٣
وبَهَائِكَ وَكُدْرَتِكَ وسُلْطانكٌ وبِحَقٌ أسْمائِك المَخْرُوئَةِ المَكْتُوئَةٍ التي لَمْ يَطَلِعْ عَلَيْها أحَدٌ
اللَّهُمّ وأسألك بالاشم الذي وَضَعْتَهُ على اللَّيِل فأَظْلَّمَء وعلى الئّهارٍ فِاسْتَنارٌه وعلى
السّمئوَاتٍِ فَاسْتَقَلُتْء وعلى الأزض فاسْتَقَرتُْء وعلى الجبّالٍ فأَرْسَتْ» وعلى اليحارٍ
جمالك ثبت في النسخة السهلية وغيرهاء وسقط في بعض النسخ (وَيَهَائِكَ) بمعنى الجمال
وهو الحسن (وَقُدْرَتكَ) هذا لا شك أن المراد به قدرة الله تعالى التي هي صفة ذاته» إذ لا
قدرة للكرسي فهو يقرب أن المراد بما قبله من العظمة والجلال والجمال والبهاء صفات الله
تعالى لتكون كلها على سنن واحدء والله أعلم» والمراد بما حمل الكرسي من آثار هذه
الصفات والقدرة هي الصفة التي بها إيجاد الممكنات وإعدامها على وفق الإرادة (وسُلْطاتكَ)
يعني حجته البالغة على خلقه وهو ملكه لهم المقتضي لعموم التصريف والتصرّف» فالتصريف
بالأمر والتصرّف بالقهر» والأوّل يقتضي الامتثال» والثاني يقتضي الاستسلام» وشاهد ذلك أن
الخلق خلقه فلا شيء لأحد منهم معه والأمر أمره» قلا أمر لأحد سواه (وبخحق أشمائك
المَخُرُوئَةِ) أي المحرزة المخبأة المستورة (المَكْنُوئةِ) أي المستورة» فهي بمعنى ما قبلها (التي
لَمْ يَطْلِعْ عَلَيها أَحَدّ مِنْ خَلْقِكَ) يعمّ الأنبياء والملائكة وكافة الخلق والأحاديث تشهد له.
وقال شيخ شيوخنا أبو محمد عبد الرحملن: لا يخفى عليك أن الدعاء بما لم تعرف عينه من
الأسماء وارد ومفيد فى الطلب وأما التصريف بها فموقوف على معرفتها بأعيانها تحققًا بطريق
الحال» والله أعلم انتهى .
(اللّهُعّ وأسألّكَ) ووقع في نسخة «اللهمَ إني أسألك؛ (بالاشم) كذا في النسخة السهليةء
ووقع في غيرها باسمك (الَذِي وَضْعْعَهُ على اللَيلٍ فأظلَم. وعلى النْهارٍ فاشتنان. وعلى
السَملوَاتِ فَاسْتَقَلُتْ) أي ارتفعت بلا عمد ولا حاصر (وعلى الأْض فَاسْتَقَوَتْ) أي ثبتت
وسكنت (وعلى الجبّالٍِ») جمع جبل» وهو كل وتد للأرض عظم وطال (فأَرْسَت) بالألف
صورة الهمزةء وفي نسخة «فرست» بغير ألف وضبطه بالتخفيف والتشديد» ويقال: رسى
الجبل وغيره رسوًا ورسوّاء وأرسى: ثبت وأرسيته» والتخفيف في لفظ الأصل أظهرء
والتشديد كأنه لاتعدية بحذف المفعول: أي أرست هيء أي الجبال الأرض أن تميد بأهلهاء
وعليه يحتمل أن تكون الرواية الأولى بالهمزة لازمة أو متعدية (وعلى البحارٍ والأوْدِيَة) جمع
وادِ: وهو المكان المنخفض». وإن لم يكن فيه ماء على الصحيح المعروف» وهو هنا في
لفظ الأصل فيه ماء (فُجَرَتْء وعلى العْيُونٍ َنْبَعَتْء وعلى السّحاب فأْمْطَرَت) ظاهر ما