الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٣٣٢ · موضع ٣٣٢/٤٦٣
الله إنْي أسألكَ بِحَنّْكَ العَظِيمء وبحَق نُورٍ وَجَهِكٌ الكرِيمء وبحق
عَرْسِ كََ العظِي م ود ا خمّل كُرْسِيِك مِنْ عَظمَتِك وَجَلالك ومالك
م
0
(اللَّهُمّ إئْي أسألكٌ بِحَقكَ العَظِيم) هذا مبتدأ الصلاة المشار إليها فيما يأتي بقوله من قرأ
هذه الصلاة» ووجدت في نسختين بإزاء هذه الصلاة في الطرّة ما صورته [ص ع] هذان
الحرفان الصاد والعين المهملتان مقطعتان المهرّق عليهما كما ترى» وقال في إحداهما: معنى
الصاد والعين هنا أن الصلاة التي بعدهما يصليها من أراد أن يقتصر عليها يوم الجمعةء
وضاق عليه الوقت». وهي إلى قوله: ظوَقُهُ در أَلتَضْلٍ الْمَظِيمِ» [البَقَرَة: الآية ]٠١١ هكذا
سمعت هذا من سيدي سعيد الداعي» قال ص: واندثر ما بعده؛ وسيدي سعيد الداعي
المذكور هو الشيخ أبو عثمان الداعي الدغوغي دفين المقرمدة من حوز فاس من أهل الولاية
والعرفان وجلالة القدر وكبر الشان» وقيل: إنه من أصحاب المؤلف نفسهء. وقيل إنه من
أصحاب الشيخ التباع» ولعله أخذ عنهما معًا رضي الله تعالى عنهم» وهذا الذي كتبت من
خطه تلقى من الشيخ المذكور ما ذكر عنهء وهذه الصلاة فحصت عنها في مظنتها من شفاء
ابن سبع فلم أجدها ولم أعثر عليها عند أحد. وقوله: «بحقك» أي قدرك (وبحَق نُورٍ
وَجْهِكَ) أي ذاتنك. وقال شيخ شيوخنا أبو محمد عبد الرحمئن رضي الله تعالى عنه على قوله
في الحزب الكبير «بنور ذاتك» يعني بظهورها للبصائرء» وتمكن سرّها من الذوات الكوامل»
وذلك ينفي الشعور بإثنينيته» كما أشار إلى ذلك ابن وفاء بقوله:
إن تلاشى الحجاب عن عين كشفي 6 شاهدالسرْغييهفي بيان
فاطرح الكون عن عيانك وامح نقطةالغينإن أردت تراني
فقد لوح إلى سرّ العيان؛ وهو مما يخرس عنه اللسان» وهذه الأسرار بذل الأرواح فيها
أقلّ مهرها انتهى (الكريم) أي الجامع أوصاف الكمال (وبِحَقٌ عَرْشِكَ) هو لغة اسم لكلّ ما
علا وارتفع» والمراد هنا مخلوق عظيمء وهو سقف الجنةء وهو محيط بالكرسي والسملوات
والأرض» وسأل الله تعالى بهء لأنه مخلوق جليل القدر مجيد كريم» ولهذا أتى بالصفة التي
هي (العَظِيم) وهو عظيم الجرم والقدر (وبما) أي الذي (حَمَل) أي أقل والعائد المنصوب
محذوف (كُزْسِهكَ) بضم الكاف وربما كرت وهو لغة لني الذي يعتمد عليه ويجاس ء
التي جعلتها فيه وفطرته عليهاء فهو بمعنى كرسيك العظيم أو المراه بما حمل من عظلمة
ذاتك. أي من آثارها لما ظهر فيه منهاء فهو مظهر لها ومرآة تجليهاء وهذا الثاني أظهرء
ومن على هذا تبعيضية, والله أعلم (وَجَلالكَ) الجامع لسائر صفات الكمال (وجَمالِكَ) لفظ