الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٣٣١ · موضع ٣٣١/٤٦٣
فصل في كيفية الصلاة على النبنٍ يله لفيق
اللّهُمَ إن أسأنلَكَ العَفْرّ والعاقيّةَ في الدّين والدُنْيا والآحِرَةٍ (ثلان).
(اللْهُمَ إنْي أسألَكَ العَفْوَ) أي الصفح والتجاوز والمغفرة (والعافية» هي دفاع الله تعالى
عن العبد ووقايته إياه المكاره والأسواء (في الذين) هو أن لا يهينه حتى يقع في المخالفات»
وأن يحفظه ويكلاه ولا يكله إلى نفسه (والدُنْيا) هو أن يعافيه من محنها وشدائدها (والآخِرَةٍ)
هو أن لا يؤاخذه بذنوبه ولا يوبقه بأعماله. وقال الإمام أبو عبد الله محمد بن عليّ الترمذي
الحكيم رضي الله عنه في نوادر أصوله على دعاء أبي ذرَ رضي الله عنهء وقوله فيه «والعافية
من كل بلية» العافية: هي إذا حل به بلاء أن لا يكله إلى نفسه ولا يخذله» وأن يكلاه
ويرعاهء هذا وجه؛ والوجه الآخر أن يسأله أن يعافيه من كل سوء وشدّة» فإن الشذة إنما
يحل أكثرها من أجل الذنوبء فكأنه سأله أن يعافيه من البلاء» اويعفق عن الذنوب التي من
أجلها تحلّ الشدة بالنفس» فقد قال تعالى: «وَمآ أمَبَكُم ين تُهِيبةٍ هَمَا كَبَتْ يديك 4
[الشورى: الآية »]0٠ وقال تعالى: لوَلئْدِيتَههُم تت الْمَدَّابِ البق دون الْعَدَاب الأكر »
[المٌجِدَّة: الآية ١؟] انتهى. وقال سهل بن عبد الله رضي الله عنه: أجمع العلماء على أن
تفسير العافية: أن لا يكل الله العبد إلى نفسه وأن يتولاه انتهى. وقد جاء سؤال العافية
والحض على سؤالها في الأحاديث كثيرًاء وأن العباد لم يعطوا بعد اليقين وبعد كلمة
الإخلاص أفضل من العفو والعافية» قال الترمذي الحكيم: العفو في الآخرة والعافية ني
الدنياء وكل واحد منهما مشتقٌ من صاحبهء ومرجعهما إلى أن لا تخذل حتى تقع في
الذنب» وأن لا تصيبك الشدائد والبلاء والمكاره في الدنيا ولا في الآخرة انتهى. وأخرج ابن
ماجه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله يَكئةِ قال: «وكل بالركن اليماني سبعون
ملكا فمن قال: اللهمّ إني أسألك العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة. اللهمّ آننا في
الدنيا حسنةء وفي الآخرة حسنةء وقنا عذاب النارء قالوا: آمين»؛ وثبت هنا في بعض النسخ
(ثلانا) وليس ذلك في النسخة السهلية. .
(اللَّهُمَ اسْدُ سْْرْن) أي احجبنا وادفع عنا وقنا (بسَعْرِكَ) بفتح السين مصدر ستر ويكسرها ما
يستتر به (الججميل) أي الحسن الوافي الذي من تستر به كُفِي كل سوء» وأمِن مما يخافه
ويتوقعهء وحذف المتعلق الذي هو المفعول المتوصل إليه بمن لإرادة التعميم» » أي من الوقوع
في المخالفات ونزول الشدائد والبليات والمؤاخذة في الآخرة بالأعمال السيئات: وفي سلاح
المؤمن: ومن دعائه عليه الصلاة والسلام: «اللهمَ استرني بسترك الجميل؛ اللهمّ إنك تحبٌ
العفو والعافية فاعف عني». وثبت هنا في ب بعض النسخ (ثلانًا) وليس ذلك في النسخة السهلية .