الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٣٢٣ · موضع ٣٢٣/٤٦٣
اللهم اعَل نَبيّنا لَنا فْرَطَاء وَاجْعَلْ حَوْضَهُ لَنا مَوْعِدَا لأوَلِنا وآخرتا.
وبتاء بعد الهاء وياء واحدة ساكنة بعد الدال» وكذا هو عند الرصاع (سَبِيلآً) أي طريقًا والمراد
هداية صاحبها أو سالكها.
(اللهمّ اجَعَلْ نينا لنا) معشر الأمة (فْرَطَا) هذا لقوله كِ: «أنا فرطكم على الحوض»
وأنا فرط لأمتي لن يصابوا بمثلي»»؛ وقال: «إني فرط لكمء وأنا شهيد عليكم؛» الحديث.
أحخر جه الشيخان وأبو داود والنسائي عن عقية بن عامر رضي الله عنهء وقال: «إن لكل قوم
فارطًاء وأنا فرطكم على الحوضء» فمن ورد على الحوض فشرب لم يظمأ بعدهاء ومن
لم يظمأ دخل الجنة» أخرجه الطبراني في الكبير عن سهل بن سعد رضي الله عنه» والفرط
بفتح الفاء والراء هو الذي يتقدم القوم إلى الماء فيهيىء لهم الحبال والدلاء؛ ويمدد
الحياض» ويستقي لهم ويقال بلفظ واحد للواحد والجمع» وهو فعل بمعنى فاعل مثل تبع
بمعنى تابع» ويقال أيضًا فارط قال في الأساس أرسلوا فارطهم وفرطهم انتهى» ومنه قيل
للطفل الميت: اللهمّ اجعله لنا فرطًا: أي أجرًا يتقدمنا إلى الجنة حتى نرد عليهء والنبي ويه
يتقدم أمته شفيعًا لهم ليوطىء لهم (وَاجْمَلْ حَوْضَهُ لنا مَوْعِدَا) كذا في النسخة السهلية
وغيرهاء وهو الذي عند العزفي» وفي بعض النسخ: موردّاء وهو الذي عند اين سبع
والفاكهاني والسخاوي» وفي البخاري: «إن موعدكم الحوض» وإني لأنظر إليه من مقامي
هذاء وإنما يأتوئه واردين للشرب» فالنسختان صحيحان معنى (لأوَلِنا وآخرِنا) بدل من قوله
لنا بإعادة الخافض.
(اللَّهُمْ اشنا في رَمْرَته) كذا في النسخ الكثيرة الصحيحةء ووقع في بعضها قبل هذا:
اللهمّ اجعلنا من أمتهء وشرّفنا بطاعته» واحشرنا في زمرته» ومثله عند الرصاع بزيادة وتقديم
وتأخير» وفي: للمصاحبة» ويصحح أن تكون للظرفية (وَاسْتَعْمِلْنا) أي اجعلنا عاملين (في سُنْيهِ)
بالموحدة أوّله وفي بعض النسخ المعتمدة؛ وهو الذي في الدرّ المنظوم للعزفي» والفجر
المنير لابن الفاكهاني» ولمحات الأنوار لابن وداعة» والقول البديع للسخاوي» وفي النسخة
فيا معرفته حتى لا يلتبس علينا بغيره» فنبقى حيارى مذبذبين (وَاجعَلْنا في رُمْرَتِ) في هذه
مثل التي تقدمت قبلها قريبًا (وَجِرْبهِ) أي أصحابهء والمراد بهم هنا جميع المتبعين له. وفي
القاموس: حزب الرجل جنده وأصحايه الذين على رأيه.