الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٣١٩ · موضع ٣١٩/٤٦٣
فصل في كيفتة الصلاة على النبيٍ يل لفن
عَظْمهُ في لين الذِينَ حَلَْا كبلة.
اللّهُمّ اَعَل مُحَمّدًا أكْثرٌ الكَِِينَ تبَعَاء وأكْكَرَهُمْ أَزَرَاهِ وأَنْضَلَهُمْ كَرَامَةَ وَُورًا
وأَعْلاهُمْ دَرَجَةَء وأَفْسَحَهُمْ في الجَنّةِ منزلاً.
بلفظ «إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه وزوجته وولدهء فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك أو
عملك فيقول: يا رب قد عملت لي ولهمء فيؤمر بإلحاقهم به؛» وأخرجه هناد بن السريّ عن
ابن عباس موقوفًاء وأخرج أبو نعيم عن سعيد بن جبير أنه سئل عن أولاد المؤمنين» فقال:
هم مع خير آبائهم إن كان الأب خيرًا من الأم فهم مع الأب» وإن كانت الأم خيرًا من الأب
فهم مع الأم. وأما ما يخصٌ ذرَية النبئ مَكْةِ وآله فأحاديث ذلك كثيرة شهيرة في خصوصيتهم
ومزيتهمء فإنهم سادة أهل الجئة وفي أعلا ذروتهاء وإن ما منهم أحد إلا وله شفاعة يوم
القيامة» وإن الله تعالى وعده أن لا يدخل النار أحدًا منهمء وصمحٌ في فاطمة رضي الله عنها
خصوصًا أنها سيدة نساء أهل الجنة وفي ولديها أنهما سيدا شباب أهل الجنة (وَعَظمَْهُ) أي
اجعله عظيمًا (في اللَّبيِينَّ) أي بينهم وفي هنا مثلها في قوله فيما تقدّم: اللهم صل على محمد
في الأوّلين الخ» فراجع ذلك هناك (الّْذِينَ خَلَوا) أي مضوا ( قَبَلَهُ) وكلهم قد خلوا قبله فهو
(اللَّهُمَ الجعَل مُحَمَّذَا أكثرٌ النّبِيِينَ تَبَعَا) بهذا جاءت الأحاديث» وإن أمته يَلِ أكثر
الأمى وإن أهل الجنة عشرون ومائة صف ثمانون منها من هذه الأمة وأربعون منها من سائر
الأمم» والتبع بفتح العاء والباء يكون مفردًا وجمعًا لأنه مصدر وجمعه أتباع وفعله تبع كفرح
بمعنى مشى خلف غيره (وأكْتَرَهُمْ أزْرَاة) جمع وزير وهو المعين القائم بوزر الأمور وهو
ثقلها. وقال في الأساس: وزير الملك الذي يوازر أعباء الملك: أي يحامله» وليس من
الموازرة المعاونةء لأن واوها عن همزة وفعيل منها أزير انتهى» والإزراء في أصل المؤلف
بالهمزة أوّلهء فإما أنه جمع أزير بالهمزة أو جمع وزير بالواوء ولكن أبدلت همزة لأنها واو
مضمومة في أوَّل الكلمة فيجوز فيها الإبدال كما قالوا في جمع وجه وجوه وأوجه. وقال
المبرّد: كل واو مضمومة لك أن تهمزها إلا واحدة» فإنهم اختلفوا فيهاء وهي قوله تعالى:
ولا كَنسَوا الْنصّلٌ 0 [َالبَقَرّة: الآبة 597؟] وما أشبهها من واو الجمع والاختيار ترك
الهمزة نقله في الصحاحء وفي بعض نسخ الأصل أزرًا بدل وزراء» والأزر بفتح الهمزة
وسكون الزاي القوّة والعون (وأفْضَلَهُمْ) أي أعظمهم وأتمهم (كَرَامَةُ) هي ما أكرمه سبحاته بهء
وخصّه وشرّفه وفضّله على غيره وَلِةٍ (وَنُورًا) كذا في النسخة السهلية وغيرهاء وفي بعضها
«وقدراه (وأعْلاهُم دَرَجَةَ وأفْسَحَهُمْ) أي أوسعهم (في الجن مئْزِلا أي دارًا.