الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٣١ · موضع ٣١/٤٦٣
فصل في فضل الصلاة على النبيٍ َيل م
أن ذلك إنما هو لمن صلَّى عليه محتسبًا مخلصًا قاضيًا حقه بذلك إجلالاً له وحبًا فيف؛ لا
لمن يقصد بذلك حظ نفسه من الثواب» أو رجاء الإجابة لدعائه» قال: وهذا عندي فيه نظر
(وقال يقيِ) لم يذكر المسند إليه الذي هو رسول الله يله تعظيمًا له واكتفاء بقرينة
الصلاة والسلامء ومضمون الحديث وتخييلاً مع ذلك العدولٌ إلى أقوى الدليلين من الفعل
واللفظ ((إنَّ أوْلَى النّاس) هو أفعل من الولي بسكون اللام: أي القرب. قال في المشارق:
أي أقربهم إليَ وأخضهم (بي أكْثْرُهُمْ) هو خبر إن والضمير للناس (علي) الضمير للنبي َي
وحرف الجرّ متعلق بقوله: (صَلاةٌ») منصوب على التمييزء وتقدم عليه معموله مع أنه مصدر
لكونه لا يتقدر بأن والفعل» والتقديم إنما يمتنع من ذلك التقدير على الصحيحء لأن
المعمول حينئذٍ من صلة أن فلا يتقدم» على أن الظرف والمجرور مما يكفيهما رائحة الفعل»
فيجوز مطلقًا على ما استظهره الرضى والسعد في المطول وهو التحقيق لقوله تعالى: ظلأكنَ
[الصّافات: الآية ]٠١7 وغير ذلك» وهذا اللفظ الذي عند المؤلف هكذا هو في الإحياء»
والذي في الحديث: «إن أولى الناس بي يوم القيامة»؛ هكذا ذكره جميع من رأيته ذكره
وأخرجه الترمذي وابن حبان وابن ماجه بلفظ واحد من حديث ابن مسعود. وقال الترمذي
حسن غريب. وقال ابن حبان: صحيحء وأخرجه أيضًا أحمد. ثم إنما كان المكثر من
الصلاة عليه يَكٍِ أولى الناس بهء والله أعلم لتقرّبه إليه واتخاذه عنده يدا بذلك» كما قال
لعليّ بن الموفق رضي الله عنه لما حج عنه حججا فرآه في المنام: هذه يدك عندي أكافئك بها
يوم القيامة» آخذ بيدك في الموقف نأدخلك الجنة والخلائق في كرب الحساب» ولأن كثرة
صلاته عليه تدلَ على شدة حبه لهء لأن من أحب شينًا أكثر من ذكره» والمرء مع من أحبء
وشدة محبته له تدل على قوة متابعته له.
ومن كان بهذه المثابة من كثرة الصلاة والمحبة والمتابعة قربت روحه من روحه وَل
وحصل بينهما التعارف والإتلاف والارتباط والمناسبة» فكان من أولى الناس به يك لا سيما
ونوره من نوره وطابعه فيه» ثم اطلعت على قول الشيخ أبي عبد الله الساحلي رضي الله عنه
في بغية السالك: إن من أعظم الشبرات وأجل الفوائد المكتسبات بالصلاة عليه يَلِْهُ انطباع
صورته الكريمة في النفس انطباعًا ثابنًا متأصلاً متصلاء وذلك بالمداومة على الصلاة على