الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٣٠٥ · موضع ٣٠٥/٤٦٣
فصل في كيفية الصلاة على التبيٍ و لكا
بمعنى اسم التفضيل: أي هو أزينهم» أي أخيرهم» كما في قوله فلان عالم العلماء فإن مراده
تفضيله عليهم في العلم مع مشاركتهم إياه فيه» فهو بمنزلة أعلم العلماء» ويحتمل ذلك أيضًا
قوله: "نور الأنوار» أي أنورهاء ويحتمل أنه اسم بمعنى الحسن والجمال على معنى أنه
زينتهم التي تزينوا بهاء والأخيار جمع خير مخفف من خير بالتشديد: أي متصف بالخير وهو
الأمر الحسن.
(وأكرّم مَنْ أظَلَمَ عَلَيهِ اللَيِلُ وأشْرَقٌ عَلَيِهِ النَهارٌ) وهم أهل الأرض لأن الليل والنهار
إنما يجريان بالأرض» ومن أهل الأرض الأنبياء والرسل وهم أكرم الخلق من أهل السملوات
والأرضين على المشهورء فهو بهذا أكرم أهل السماء والأرض (و) صل عليه (عَدَدَ ما نَوَلَ
مِنْ أوَّلِ الدُنْيا إلى آخرها مِنْ قَطرٍ الأنطارء وَعَدَدَ ما نَبَتَ مِنْ أُوّلِ الذُّنْيا إلى آخرها مِن النّباتٍِ
والأشجارٍ صَلاةٌ دائمةٌ بدَوَام مُلْكِ الله الوَاحِد) أي الذي لا يتجزأ ولا ينقسمء ولا شبيه له في
ذاته ولا في صقاتهء ولا شريك له في أفعاله ولا في ملكه.
(القَهَارِ) المستولي على جميع خلقه؛ النافذ فيهم حكمه وسلطانه جبرًاء وهذه الصلاة
ثبقت في نسخة عتيقة» وكتب عليها في حاشية نسخة أخرى» قال كاتبها إنها من خط المؤلف
ما نضّه: ليس هذا في نسخة الشيخ انتهى» يعني هذه الصلاة» ثم وجدت في طرّة نسخة
قابلها صاحبها من نسخة قوبلت من خط المؤلف». أنه رُوِي أن الشيخ المؤلف رضي الله
تعالى عنه إنما زاد هذه الصلاة في كتابه بعد مدة سمع بعض أصحابه يصلي بها فقال رضي
الله عنه : هذه تصلح أن توضع في هذا الكتاب فوضعها فيه انتهى» ثم وجدت في نسخة
أخرى لبعض أتباع الشيخ المؤلف ما نضه: ثبت عن بعض أصحابنا أن هذه الصلاة لم يضعها
الشيخ رضي الله تعالى عنه ونفعنا بهء ولم ترو عنهء وإنما وضعها بعض تلامذته» ولم يكن
عنده علم ولا هي بأمره» فمن أراد كتابة من كتابي هذا فلا يضعها في أصل الكتاب. وإنما
يكتبها في الطرة انتهى» ثم كتب بعده ما نضّه: ووقع عندنا الخبر بعد هذا عمن أثق به أن
الشيخ رضي الله تعالى عنه ونفعنا به سمع بعض أصحابه يصلي بهذه الصلاة» فقال: هذه
الصلاة تصلح أن توضع في هذا الكتاب» فوضعها بعض تلامذته في هذا الموضع انتهى؛
فهي مزيدة في الكتاب عن إذن المؤلف بعد مدة من تأليفه. ولم يكتبها في نسخته التي ذكر
عنها أنها ليست فيهاءبل اكتفى بأمر غيره بوضعها أو كانت النسخة المذكورة خرجت من يده
إلا أنه يحتمل أن الشيخ عين لتلميذه هذا الموضع فوضعها فيهء أو أنه عن رأي التلميذ» والله
أعلم .