المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٩٦ · موضع ٢٩٦/٤٦٣

وأجَله ْم قَذْرَاء وأغظ مِهِمْ فَحْرًا وَأسْتاهُمْ فَخَرّا وأَرْمُعِهِمْ في الملا الأغلى ذِكُرَاء وأوفاهُمْ عَهْدَاء وَأَضدَقِهِمْ وَغْدَاء وأكْثَرِهِمْ شُكُرّاء وأعْلاهُمَ أمُرّاء بإقباله عليهم نفحات يتقَوّى بها إيمانهم» وتزكو أنوارهم» وتتزايد معارفهم وأسرارهمء. والله أعلم (وَأجَلهِمْ) أي أعظمهم (تَدْرَا) أي منزلة ورفعة (وأَعْظَّمِهمْ فُخْرَا) أي ما يفتخر بهء ويتمدّح من الخصال الجميلة والمآثر الحميدة» وهو وُقخِ قد جمع فيه من الخصال الحميدة والأخلاق المجيدة وأوتي من ذلك ما لم يؤته أحد من العالمين» وكان فضل الله عليه عظيمًا وهذه اللفظة هكذا هي في جميع ما رأيته من نسخ هذا الكتاب ووقع لبعض من تكلم عليه وأعظمهم أجرًا وقال: أي أكثرهم ثوابًا (وأسْناهُم) أي أضوءهم أو أرفعهم (فخْرًَا) هكذا هو أيضًا في جملة النسخ كالذي قبله» ووقع في نسخة «فجرّاء بالجيم بدل الخاءء ومعناه على هذا أضوؤهم وأسطعهم فجرّاء والمراد بالفجر نفسه يليه استعارة له كما تقدم في الحرب الثاني (وأَرْفْعِهِمْ في) للظرفية المجازية تتعلق بأرفع بتمييزه (المَلإ الأغلى) هم الملائكة كما تقدم (ذِكْرَا) يعني أن ذكره عند الملائكة وبينهم أعظم وأعلى وأرفع من ذكر غيره» وإن له عندهم شأنًا ومنزلة لا يبلغها غيره تَلِ إذ هم يصلون عليه على الدوام متعبدون بذلك ومستعملون فيه وعارفون اصطفائيته وعظم منزلته عند خالقه عر وجل (وأوفاهُم عَهْدَا) هكذا هو مذكور مرّتين في جميع النسخ الأول فيما تقدّمء وهذا هناء وذلك لا يضرّء بل هو زيادة خيرء وإنما يعاب التكرار المحض في كتب العلم التي المقصود بها الإفادة» فإذا حصلت فلا معنى للإعادة» وأما نحو هذا الكتاب مما المقصود به التعبد بالصلاة على النبي كل ونحوهاء فخارج عن ذلك. خصوصًا هذا الكتاب فإنه مبنيّ على التكرار والإعادة مع غيبة مؤلفه رضي الله تعالى عنهء وغلبة فرط المحبة والشغف عليه وتهالكه في مدحه يك حتى لا يهتبل باللفظ ولا يلتفت إلى ما وقع فيه من تكرار أو غيره (وَأضدَقِهِمْ وَعْذا) بالخيرء إذا وعد بخير لا يلحقه أحد في الوفاء به (وَأكْتَرِهِم شكْرًَا) لما توفر عنده من أسباب الأكثرية من كون نعم الله تعالى عليه أكثرء ونوره الذي يبصرها به أغزر وعقله أوفرء وطباعه أعدلء وإذعانه للحىّ أجل» وتأييد الله تعالى له وتوفيقه أقوى» وعنايته به أعظمء وهمته أرفعء وهو أعرفهم بالله ربما يثنى به عليه من أسمائه وصفاته ووسع رحمتهء وإسداء نعمتهء وأقومهم بالعبودية له» والتواضع بين يديهء وشكره على العطايا والبلاياء وعلى الجلال والجمال» وعلى كل حال (وأْْلاهُم) أي أرفعهم (أمْرًا) أي شأنّاء فهو أحد الأمورء ويحتمل أن يكون أحد الأوامر لكون أمره ممتثلا في العالمين» وإليه يرجعون» وعنه يصدرونء فهو يعلو ولا يعلى عليه. وقال تعالى:

الكتاب الثاني