المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٩٥ · موضع ٢٩٥/٤٦٣

فصل في كيفية الصلاة على النبي بيه 1 03 مَجَدَا وأكْرَمِهِمْ طَبْعًاء وأَحَسَيِهمَ صُئْعًا وأظَيّبِهمْ قَرْعَاء وأكْثرهِم طاَةً وَسمْعاء وأغَلامُمْ مَقامّاء وأخَلاهُعْ كَلاماء وأرْكامُمْ سَلامَاء أي أرسخهم (مَجذَا)) هو عظم الشرف وكرم الفعال؛ وقيل لا يكون إلا بالآباء وهو كرم الآباء خاضة (وَأكْرّمهِمْ طَبْعَا) أي سجية» والطبع والطبيعة والسجية والجبلة والخلق بالضم والطيئة والخيم بيكسر المعجمة والسليقة كلها بمعنى واحدء وهي الحالة التي طبع وخلق عليها (وأخْسَيِْهِمْ صُنْعَا) بالضم: أي معروفًاء ولا شك أنه أحسن الورى وأعظمهم وأكثرهم معروفًا ظاهرًا وباطئاء وما أسدى إلى الخلق باطنًا من الهداية إلى التوحيد والإيمان بالله تعالى ومعرفته هو مما اختصٌ به يَليْهِ ولم يشركه فيه غيرهء وعطاياه الظاهرة لا يدانيه فيها أحد وصنع الله عنده أيضًا لا يعرف أحد قدرهء ولا يدرك أمره ضد فهو أحسن الناس صنعًا بكل وجه يل (وأطْيبِهمْ) أي أحسنهم وأنزههم وأخلصهم من كل عيب (قُرْعَا) واحد الفروع» وهي ما تشعب من الأصل ونشأ عنه» ويحتمل أن المراد به نفسه ككِ أو رهطه الذين هو منهم» أو نسله الذي تفرع منهء وأنه أطيب من نسل غيره» ويطلق الفرع أيضًا على شريف القومء فيكون المعنى أنه وَل أطيب الشرفاء» أي أشرفهمء والله أعلم (وأكْترِجِم طَاعَةٌ وَسمْعًا) لربه تعالى» واستجابة لدعوته» وامتثالاً لأمره» ويحتمل أن المراد أنه أكثر الناس مطاعًا لأمر ربه» ومسموعًا لقوله» وأنه مسموع القول ناقذ الأمرء وأن له من ذلك ما ليس لغيره من الأنبياء والرسل» وكل ذي أتباع» وإنه لكذلك. ومن نظر سيرة أصحابه معه وشدة محبتهم وتعظيمهم له وقوّة هيبته في صدورهمء ووقايتهم إياه بأنفسهم» وتعرّضهم للقتل دونه» وقتلهم أحبابهم في سبيله» وقتالهم آباءهم وأبناءهم في مرضاته. وحديث عروة بن مسعود الثقفي وأم معبد وغيرهما علم ما كانوا عليه معه وما كان له من الطاعة والسمع ين (وأغلاهُم مَقامَا) عند ربهء وفي المقامات الاختصاصية (وأخلامُن) أي أحسنهم وأطيبهم وألذهم وأعذبهم (تلامًا) في المسامع والأفئدة. قالت أم معبد في وصفها له يَل: حلو المنطق فصل لا نزر ولا هزرء كأن منطقه خرزات نظمنء وكان يل حسن الصوت جهيره رخيمهء أحسن الناس نغمةء وكان في صوته صحل: وهو بحة مستحسنة» وعدم حدّة في الصوت» فكان أحلى الناس منطقًا وأعذيهم كلاماء وألينهم خطاباء إذا تكلم أخذ بمجامع القلوب وسلب الأرواح يلي (وأرْكاهُم) أي أنماهم وأبركهم وأطيبهم (سَلامَا) أي تحية» ثم يحتمل رجوع ذلك إلى كثرة سلامهء لأنه كان يبدر من لقيه بالسلام» ويبدوه بالمصافحة؛ ويسلم على الصبيان» وإذا أتى على قوم فسلم عليهم سلم عليهم ثلانّاء أو إلى استحلاء سلامه واستلذاذه واستطابته وتنسم روح الله من قبله وتأثيره في القلوب وتنويرها بهء لأنه يتجدّد به للذين يسلم عليهم زيادة في أحوالهمء وتهبٌ عليهم

الكتاب الثاني