المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٩٣ · موضع ٢٩٣/٤٦٣

فصل في كيفّة الصلاة على النبئ ككل راكنا وأشرّفٍ الأثبياءٍ يِضَابًا وأَبِيَيِهِمْ بَيانًا وعخطابًاء وأْفْضَلِهِمْ مَوْلِدَا وَمُهَاجَرًا وَعِبْرَةَ وأصحَابًا وأكْرَمٍ النّاس أَرُومَةٌ وأشْرَفِهِمْ جرْئُومَةٌ وخَيّرِهِم نَفَسَا (وأشْرَفٍ الأنْبياء» أي أرفعهم (نِصَابَا) أي أصلاء ويقال: النصاب والمنصب (وأبْيَِهِمْ) أي أوضحهم (بَيانَا) للكلام بالعبارة الواضحة البليغة المطبقة للمفصل» المظهرة للمراد» المزيحة للإشكال» المطابقة لعقول المخاطبين» واللفظ الفصيح المرتل المفصّل» والمراد أنه أعظمهم وأتمهم تبيانًا للشرائع للناس (وخطابًا) لهمء فكان إذا تكلم تكلم بكلام مبين مرتل مفصّلء» يتبع بعضه بعضّاء يعده العادّ ويفهمه كل من سمعه ويعيه» وكان يعيد الكلمة ثلانًا لتحفظ عنهء وإذا تكلم أسمعء ويخاطب الناس على قدر عقولهم وما يفهمون» ويتكلم بجوامع الكلمء وأوجز عيارة» وأسرع أداء» في حسن بيان وتطبيق مفصّل» وأقصح كلام وأبلغهء لا فضول فيه ولا تقصيرء وقد كان من الفصاحة والبلاغة بالمحلّ الأعلى والمرتبة الفضلىء: والشأن الذي لا يدرك» والمكان الذي لا يلحق» وكان من فصاحته وتمام بيانه وكمال حسن لسانهء أنه أوتي علم ألسنة للعرب كلهاء والمكان الذي لا يلحق» فكان يخاطب كل أمة منها بلسانهاء ويحاورها بلغتها. (وأْنْضَلِهِمْ مَوْلِدَا) بكسر اللام وهي مكة (وَمهَاجَرَا) بفتح الجيم وهي المدينة طابة» وفضل الحرمين الشريفين معلوم ضرورة» وأحاديثهما كثيرة شهيرة في الصحيحين وغيرهما (وَعِخْرَة لأنه يك أفضل الأنبياء» ونسبه أفضل أنسابهم. وأمته التي عترته منها أفقضل الأمم (وأصحَابًا) لأن أمته أفضل الأمم وأفضلها قرن أصحابه عليه الصلاة والسلام. ومن قول ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: إن الله نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد»ء فجعلهم وزراء نبيه» يقاتلون عن دينه (وأكْرَم النّاسٍ أَرُومَةٌ) بفتح الهمزة وتضمٌ أصلاً (وأَشْرَفِهِمْ جُرْثُومَة» بضم الجيمء أي أصللاً أو جماعة» وعلى تفسيره بالجماعة يحتمل أن المراد بها عشيرته التي هو منهاء ويحتمل أن المراد بها أصحابه وأتباعه الذين يجتمعون عليه وفسر المؤلف الجرئومة في النسخة السهلية بالفرع» فكتب بهذا المحلّ منهاء أي أصلاً وفرعَاء فيكون تفسيرًا للأرومة والجرثومة. وقال ابن سبع: : وأطيبها أرومة وأعزها جرثومة (وخَيْرهم نَقَسَا)ُ في حديث العباس بن عبد المطلب والمطلب بن وداعة رضي الله تعالى عنهما: 'إن الله خلق الخلق فريقين» فجعلني من خير الفريقين؛ ثم جعلهم قبائل» فجعلتني من خير الترمذي». ومعنى خيرهم نفسّاء أي روحًا وذاناء وخيرهم بِيئّاء أي أصللاء وهذا على أن المراد بنفسه وجوده وحقيقته وعينه التي هي جسده وروحهء ويحتمل أن المراد بنفسه في

الكتاب الثاني