الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٨٦ · موضع ٢٨٦/٤٦٣
المَخْصُوصِ بِالخُلُّقٍ العظِيمء وحَثم الرَسُلٍ ذِي المِغرَاج وعلى آله وأصحَابه وأْتْباعه
السَّالِكِينَ على مَنْهَجِهِ القُريم فأغظِم اللْهُمْ به مِنْهَاجَ نُبُومٍ الإشلام وَمَصَابِيحَ الطلام
(المَخْصُوص) أي المقضل على سائر الخلق (بِالخُلّقي) بضم الخاء مع ضمّ اللام
وسكونها: السجية والطبع والمروءة والدين. والخلق والخلقة: ما خلق عليه من طبيعته
(العَظِيم) قال الله تعالى: «وَإِنّكَ لَعَلَ حلي عَظِيمٍ 4©2 [القلم: الآية 4] وقال يلل
لأتمم مكارم الأخلاق» ذكره مالك في 0 بلاغّاء وأخرجه أحمد من حديث معاذ بن
جبل» والبزار من حديث أبي هريرة» والطبراني من حديث جابر. وقد كان يك على أخلاق
عظيمة وشيم كريمة وفضائل جليلة في قوتها وفي اجتماعهاء فقد اجتمع فيه من خصال
الكمال وأوصاف الجلال ونعوت الجمال ما لم يجتمع في مخلوق مما لم يشركه غيره إلا في
أسمائه» ولله در البوصيري حيث أنشد وقال:
وكيف ترقى رقيك الأنبياء ياسماءماطاولهاسماء
لم يساووك في علاك وقد حا 2 ل سنى منك دونهم وستاء
إنما مثلوا صفاتك للنا س كمامثل النجومالماء
أنت مصباح كل فضل فما تصا لدرإلاعن ضوئك الأضواء
لك ذات العلوم من عالم الغي .ب ومنهالآدمالأسماء
ملته وطريقته فهو عام بعد خاص (السَالِكِينَ) أي السائرين إلى الله عن نفوسهم (على مَنْهَجهِ)
بفتح الميم بوزن مقعد الطريق الواضحء وكذلك المنهاج كنبراس» والنهج بدون ميم (القويم)
أي المستقيم وهو المعتدل الذي لا اعوجاج فيه (فأظِم) فعل تعجب والفاء استئنافية أو سببية
(اللْهُمَ) ثبت في كثير من النسخ» وسقط في بعضهاء » وهو فصل بين فعل التعتجب ومعموله
بالمنادى على حدٌ قول علي كرّم الله وجهه لما رأى عمار بن ياسر رضي الله عنه مقتولاً:
أعزز على أبا اليقظان أن أراك صريعًا مجندلاً (به) أي بمنهجه القويم (مِنْهَاجَ) بوزن مصباح
منصوب بأمدح أو أعني أو نحو ذلك» ويصح كونه بدلا من محل الضمير في به على مذهب
الفرة ومن وافقهء فإن محله نصب فيكون بدله منصويًا. وأما على مذهب جمهور البصريين
والئابت في النسخ ضبطه بالنصب» والله أعلم جوم الإشلام وَمَصَابِيحَ الشلام) بالجر عطمًا
على نجوم والمصابيح أجمع مصباح وهو السلع؛ واستعير لآل لنب ل وأصحابه وأتباعه