الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٨٥ · موضع ٢٨٥/٤٦٣
فصل في كيفيّة الصلاة على النبي يك 1"
اللّهُمْ صَلَ على سينا ومَؤْلانا مُحَمْدٍ ني الحم والحِحُمَةٍء السْرَاج الوَمْاجٍ
(والكَوْئَرٍ) قد امتنّ الله تعالى عليه به في قوله: «إإنَآ أعَطَيْئَكَ لكوك 409 [الكوثر:
الآية ]١ وهو مختص به وك
واختلف فيه ما هو؟ فقيل: نهر في الجنة» وهو المشهور المستفيض عند السلف
والخلف» وجاء يه الحديث في البخاري وغيره» وهو النهر الذي يصب في الحوضء وقيل:
هو الحوض نفسه»ء وحديثه في صحيح مسلم وسنن أبي داودء ولكن قيل فيه إطلاق الكوثر
على الحوض لكون أصله ومادته منه. وقيل الكوثر: الخير الكثير؛ قيل: هو أولى الأقوال
لعمومه لولا ما ثبت من تخصيصه بالنهر من لفظ النبي كلْهِ فلا معدل عنه؛ وقيل: هو النبوّة؛
وقيل: العلم؛ وقيل: الإسلام؛ وقيل: الخلق الحسن؛ وقيل: ما آتاه الله من النبوّة والقرآن
والذكر العظيم والنصر على الأعداء؛ وقيل: علماء أمته؛ وقيل: أولاده؛ وقيل: كثرة الأتباع
والأشياع؛ وقيل: جميع نِعَم الله تعالى عليه وَلِ.
وأكثر هذه الأقوال على أنه شيء أوتيه في الدنياء ويذلك يكون منصورًا به» إلا أن
بعضها صريح في ذلك القولء كالقول الذي فيه النصر على الأعداءء وبعضها ظاهر فيه
كالقول بأنه كثرة الأتباع والأشياع» وبعضها فيه خفاءء وقد يدل على النصر التزامًا .
(والشَّفاعَةِ) بقبولها وجعله أول شافع وأول مشفع» تشفيعه في الخلق كافة» وظهوره
بذلك على أعيان الورى كلهم» وشهود الجمع أجمعين لذلك هذا الذي يظهر في تأييده بما
ذكر؛ ويمكن أن يكون على تضمين أيدته معنى أكرمته ونحوهء والله أعلم.
(اللّْهُمّ صَلَ على سَيْدِنا ومؤلانا مُحَمَّدِ نبي الحُكم) بضم فسكون ويراد به الحكمة ويراد
به الحكومة والقضاء والفصل بين العبادء وعليه يحتمل أن يكون المراد وصفه بإيتاء الحكم
بين العباد إشارة إلى أنه جمع له بين النبوّة والسلطان كما هو مذكور في خصائصه وَي.
ويحتمل أن يكون على حذف النعت» أي الحكم النافذ أو الجاري على نهج الصواب
والسداد والعدل. ويحتمل أيضًا أن يكون الحكم بمعنى الضبط والمنع من الفساد وما لا
ينبغي؟ ومن أسمائه يل في غير هذا الكتاب الضابط (والحِكْمَةِ) بالكسر تفسر بالنبوّة والقرآن
والفهم فيه؛ والفقه في دين الله ومعرفة الأحكام واللبٌ والفطنة والموعظة» وتحقيق العلم
والفهم عن اللهء والحلم وإتقان الفعل» ووضع الأشياء مواضعها وتوفيتها حقهاء والحكم
بالحق والعدل» وكل ذلك صحيح ثابت له وي.
(السْرَاجٍ الوَمّاج) أي الساطع الوقاد الشديد الإضاءة .