المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٨٣ · موضع ٢٨٣/٤٦٣

كما يجمع على عبيدء وله جموع أخرى لكن هذين الجمعين أكثر استعمالاً ثم العباد الغالب استعماله في موضع التفخيم والترفيع والكرامة» والآخر في التحقير أو الاستضعاف أو قصد الذمٌء وهو هنا محتمل لأن يكون مرادًا به الكرماء» فتكون من بيانية وأن يكون مرادًا به مطلق العبيد فتكون من تبعيضية» والله أعلم (وأشْرّفٍ المَنادِينَ) بضم الميم وإهمال الدال المكسورة وبالنون آخره جمع مناد وهو الداعي» هكذا في عدة نسخ معتمدةء ويوجد في غيرها كثيرًا المناذير بفتح الميم وإعجام الدال ممدودة وبالراء آخره من الإنذار. ووجدته في نسختين المبادرين بضم الميم وبالموحدة بعدها وزيادة راء بعد الدال وبالنون آخره من المبادرة والبدار إلى الشيء: هو المسارعة والسبق إليه» ولكن الصحيح النسخة الأولى» والله أعلمء أي المنادين الخلق للإقبال (لِطُرْقِ) بضمتين ويصحٌ سكون الراء جمع طريق» وهي السبيل (رَشادِكَ) هدايتك» والمراد بالمنادين لطرق الرشاد: الرسل عليهم الصلاة والسلام (وسِرّاج أقْطارِكَ) جمع قطر بضمٌ فسكون للناحية (وَبلادِكَ) جمع بلد للقطعة من الأرض» وإضاءة الوجود بشمس نبوته يَكةِ ونور هدايته وسنا شريعته وتشعشع ملتهء كل ذلك ظاهر لا يخفى والحمد لله (صَلاةٌ لا تَفْتَى) لا تنعدم (ولا تَبِيدُ) لا تهلك (وَتُبَلمُنا بها) أي بسببها (كَرَامَة المَزِيدِ) أي الزيادة المفسرة في الآيات بالنظر إلى وجه الله الكريم سبحانه في جنة عدن ولا كرامة تلحقها. (اللَّهُمْ صَلّ وَسَلْمْ وبَارِكُ على سَيدِنا مُحَمْدِ وعلى آل سَيْيِنا مُحَمّدٍ الرفيع) نعت سببي جار في اللفظ على غير من هو له» وهو صفة مشبهة (مَقامُةُ) مرفوع بالصفة (الواجب) نعت سببي (تَعْظِيمُة) ارتفع بالواجب (وَاحْتِرَائُةُ) معطوف عليه بمعناه» وقد أمر سبحانه بتعظيمه واحترامه في غير ما آية من القرآن» فقد أمر فيه بتعزيزه وتوقيره» وعدم التقدّم بين يديهء وخفض الصوت عندهء ومخاطبته بأشرف أسمائه» وبالقول الحسن» واستئذانه في الذهاب عنهء وأمر بطاعته وحض على اتباع سنته. والتأسي به واستجابة دعوته» وحذر من مخالفته» وأقسم على عدم إيمان من لم يحكمه في أمره إلى غير ذلك (صَلاةٌ لا تَنْقَطِعُ أبَدَاء ولا تفتى سَرْمَدَا) أي دائمًا وهو متعلق بلا أو بفعل دل عليه النافي» أي انتفى فناؤها سرمدًا (ولا تَنْحصِرٌ عَدَدَا) تمييز أي لا ينحصر عددها. ‎١‏

الكتاب الثاني