الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٨٠ · موضع ٢٨٠/٤٦٣
لصلته إلا أن الظروف يتوسع فيها ما لا يتوسع في غيرهاء وتكفيها رائحة الفعل. ويحتمل أن
تتعلق الباء باجعلناء أي اجعلنا بسهب الصلاة عليه (مِنَ الفائِّزِينَ) أي الناجين الظافرين» وعلى
تعلق الباء بفائزين يحتمل أن المراد الفوز بنفس الصلاة: أي بحصولها ووقوعهاء وعليه فإما
أن المراد مطلقها والإكثار منها. ويحتمل أن المراد الفوز بثوابها وثمراتها ونتائجها في الدنيا
والآخرةء والله أعلم. ومن قوله في «من الفائزين» تتعلق باجعلنا (و) اجعلنا واردين (على
حَوْضِهِ مِنَ الوَارِدِينَ) أي الذاهيين إليه المشرفين عليه» ولما كان الورود هو الذهاب إلى الماء
والإشراف عليهء وذلك غير الشرب» وقبله زاد قوله (الشّارِبِينَ): فنص على سؤال الشرب
مع ذلك» والمتعلق محذوف أي منه (و) اجعلنا عاملين (يِسُِئَتِهِ وطاعَتِه) فيما أمر به من
توحيدك وعبادتك وحدك (مِنَ العابلين» ولا تَحُلْ) تحجز (بَهَنَا وَبَيِنَهُ يَوْم القِيامَة) أي يسبب
معاصينا وخروجنا عن سنته وطاعته وطريقته» فإن الخروج عن ذلك مانع كبير من التمتع
برؤيته» والعمل بالطاعة سبب قويّ للاجتماع به والتنعم بقربه» وقد قال تعالى: «رمن يلع
لَه ولول َأَوْلَِكَ مم الدِينَ هم أَدُ عَليهم يَنَ لين [النساء: الآية 19] والمراد بالمعية
التمكن من رؤية من ذكر في الآية وزيارتهم والحضور معهم» وإن كان مقرّهم في درجات
عالية بالنسبة إلى غيرهم؛ ولأجل تعليق المعية على الطاعة في الآية. كما أن الخوض إنما
يشرب منه في أول الشاربين جزمًا من لم يبدل ولم يغير أدرج أثناء الدعاء بالشرب من حوضه
والاجتماع به يَِةٍ الدعاء بالتمسك بسنته وطاعته. والله أعلم . والظرفان اللذان هما بين ويوم
متعلقان بلا على القول به أو بالفعل الذي دلت عليه؛ أي انف الحيلوية» ثم يحتمل أن المراد
انتفاء ذلك في موقف القيامة يوم يكون أحوج شيء إليهء وحيث تجتمع عليه أمته فلا يتخلف
عنهم إلا محروم مطرود بذنبه وجرمه» ويحتمل انتفاؤه في موقف القيامة فما بعده وهو الجنة
حيث يشتاق إلى رؤيته» وليس شيء من نعيم الجنة بعد رؤية الله عرٍّ وجل ألذّ من رؤية
نبيه كلِْ (يا رَبّ العالّمِينَ) الذي هو مالكهم ومربيهم والقائم بأمورهم والمصلح لما يفسد
منهاء ولا ملجأ لهم منه إلا إليه؛ ثم لما كان الإنسان مع اتباعه السنة وعمله بكل حسنة لا
ينجو بعمله ولا يدخل الجنة بكسبهء ولا ينال ما يؤمل بسعيه ولا يحصل له ذلك إلا برحمة
الله ومغفرته سأل الله مع ذلك المغفرة فقال: (وَاغْفِرْ لَنَا) وبدأ في الدعاء بنفسه لأنّ من حسن
أدب الدعاء أن يبدأ الداعي بنفسه لما ورد في ذلك قرآنًا وسئةء ثم ثنى بوالديه في قوله
(وَلِوَالِدَيْنا) لما يستحب للذاعي أن يثني في دعائه بوالديه تأسيًا بقول الله سبحانه: «رّبَ أَغْفِرَ
لي وَلوَلِدَفَّ» [نوح: الآية 4؟] ثم قال (ولِجَمِيع المُسْلِمِينَ) لما ينبغي له أن يعمم في دعائه
رمه مع.ء