الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٨ · موضع ٢٨/٤٦٣
ويُرْوَى أن رَسُولَ لش ييخ ججاء ذَاتَ يَوْمٍ وَالبُشْرَى تُرَى فِي وَيجهِ
من النقائص والآفات ثابتة لك ومعك؛» ويكون السلام مصدرًا بمعنى السلامة. الثاني: أن
السلام مداوم على حفظك ورعايتك» ومتول له قائم به» بحيث لا يكل أمرك إلى غيره.
ويكون السلام اسم الله تعالى. الثالث: أن السلام بمعنى المسالمة له والانقياد» كما في آية:
وَسَلَمُاْ مَك [الأحرّاب: الآية 0151 فعلى ما اختير في الأصول وهو مذهب المالكية
والشافعية من جواز استعمال اللفظ المشترك في جميع مفهوماته دفعة واحدة يصحّ للمسلم
عليه ييِ أن يريدها جميعًاء والله أعلم (تسَلِيمًا#) مصدر مؤكد لفعلهء قيل: وإنما أكد
السلام دون الصلاة فلم تؤكد لأن الإخبار بأن الله وملائكته يصلون على النبيَء أغنى عنه
لدلالته على أنه من الشرف بمكان.
(وبِرْوَى أنّ رَسُولَ الله يكلِ جاء ذَّاتَ يَوْمِ والبُضْرَى تُرَى في وَجْهِهِ) الحديثء قال
العراقي في تخريجه: أخرجه النسائيّ وابن حبان من حديث أبي طلحة بإسناد جيد انتهى .
وأخرجه أيضًا ابن المبارك في دقائقه وابن أبي شيبة في مصنفه والدارمي وأحمد
والحاكم والبيهقي في الشعب بإسناد صحيح رووه بروايات مختلفة» ومضمون جميعها الإخبار
بأن الله يصلى على من صلَّى على نبيه يق عشرًا بواحدة» وهذا الإخبار من الله تعالى يشير
لإظهار كمال محبوبية نبي وه وعظيم جاهه عنده حتى تعدّاه ذلك إلى أمته بسببه» حيث كان
من صلَى عليه منهم واحدة كافأه عنه بأن يصلي عليه بنفسه عشرّاء فلو كانت صلاة واحدة لم
يقم لها شيمء فكيف بأن يصلي عليه عشرًا بكل واحدة» وبأي عمل يتوصل إلى هذاء وبأقٍ
حيلة أو سبب ينال ومن أين للعبد الذليل الحقير أن يصلي عليه الملك العزيز الجليل لولا
عناية متبوعه النبيّ الكريم» واتساع جاهه عنده» ولعلّ ما تجلى لباطنه يك من سر الجمال
بهذا الإخبار كان سبب ظهور ما ظهر من البشر على وجهه الشريف» إذ ما في السرائر يلوح
على الأسرة» وكان وَل إذا سد استنار وجهه» وعرف ذلك منهء وهو يلك لا يُسَرَ حقيقة»
وتطيب نفسه ويظهر بشره إلا بما آناه من ربه عر وجل» وحقٌ له السرور والاستبشار ببشرى
السيد الجليل الملك العظيم؛ ثم لنساير ألفاظ الحديث فنقول: (وَيُرْوَى) هكذا في جل
النسخ» ووجدته في نسخة معتبرة» ورُوِيٍ وهو الذي في الإحياء؛ وتقدّم أن الحديث مرويّ
بإسناد صحيح جيد (أنَّ النبيّ صلَّى الله عليه وسلّم جاء ذَاتَ يَوْم) ذات صلة منصوب على
الظرفية لإضافته إلى يوم» وفي رواية في الحديث هكذا كما في هذا الكتاب» وفي أخرى أن
أبا طلحة لقي النبي وكعْ وهو خارج من بعض حجراته» وفي بعضها قال: دخلت عليه 45
يومّاء وفي بعضها: خرج رسول الله كي أو خرج علينا رسول الله َيِه فقال له أبو طلحة»