المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٧٦ · موضع ٢٧٦/٤٦٣

اللّْهُمّ صَلَ على سَيّدِنا مُحَمّدِ صَلاة تُنجينا بها مِنْ ججميع الأهْوَالٍ والآفاتِ وَنَقْضِرِ بها أَقْصَى الغاياتٍ مِنْ جميع الخَيرَاتِ في الحَيّاةٍ وبَعْدَ المَماتِ. وعظيم شأنه وما يستحقه وما هو له أهل» والإضافة في حقْ على معنى اللام» أي حق لقدره وواجب له (ومِقُدَارِهِ) بمعنى قدره مؤكد له. (اللّهُمّ صَلَ على سَيْدِنا مُحَمّدِ صَلاة ثجينا) هذه الصلاة ذكرها ابن الفاكهاني في الفجر المنيرء وذكر لها حكاية» ونصه في الباب الثالث منه: أخبرني الشيخ الصالح موسئ الضرير رحمه الله تعالى أنه ركب في البحر الملح قال: وقامت علينا ريح تسمى الإقلابية» قل من ينجو منها من الغرق. وضج الناس خوفًا من الغرق» قال: فغلبتني عيني فنمت» فرأيت النبي وَلهِ وهو يقول: قل لأهل المركب يقولون ألف مرّة: اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد صلاة تنجينا بها إلى الممات» قال: فاستيقظت وأعلمت أهل المركب بالرؤياء فصلينا بها نحو ثلاثمائة مرّة» وفرّج الله عنا هذا أو قريب منه يكل انتهى . وذكرها أيضًا الشيخ مجد الدين صاحب القاموس بسند مثله سواء. ونقل عن الحسن بن علي الأسواني أنه قال: من قالها في كل مهم ونازلة وبلية ألف مرّة فرّج الله عنهء وأدرك مأموله (بها) أي بسببهاء وكذا يقدّر في الأربع بعدها (مِنْ جميع الأهْوَالِ) جمع هول: وهو ما يخافه الإنسان ويفزعه ويعظم عليهء ويشمل الأهوال الأرضية كالشرور والغلاء والسماوية كالصواعق والزلازل» وما كان بسيبب من الخلق كالشنٌ أو بغير سبب كارتجاج البحر والدنيوية والأخروية (والآفاتِ) جمع آفة: وهي العاهة» وما يصيب الإنسان مما ينقص به دينه أو بدنه أو دنياه (وَتَقْضِي لنا بها جَمِيعَ الحاجاتٍ) الدينية والدنيوية والأخروية» أي تسعفنا بها وتعطيناها (وَتُطْهُرٌنا بها مِنْ جميع السَّيْئاتٍ) الكبائر والصغائر الظاهرة والباطنة» ما بيئنا وبينك» وما بيننا وبين خلقك: أي تغفرها لنا وتتحملها عناء وتمحو آثارها من قلوبنا وأبدالنا النسخ «وترفعتا بها عندك أعلى الدرجات» بزيادة عندك» وهو الذي في الفجر المنير» والمراد على الدرجات التي تصلح لنا وتصمٌ في حقناء أو أن الكلام خرج مخرج المبالغة» وكذا القول في قوله بعده (وَتْبَْلْفُنا بها أقْضَى) أي أبعد (الغاياتٍ) جمع غاية» وهي المدى والنهاية الدنيا (وَبَعْدَ المَماتِ) في البرزخ وما بعده. ش

الكتاب الثاني