المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٧٥ · موضع ٢٧٥/٤٦٣

فصل في كيفيّة الصلاة على النبي يق وبا للَُمْ صَلْ على سينا مُحَمدٍ على كُذرٍَلتِكَ به. اللْهُمّ صَلَ على سَيّدِنا مُحَمَّدِ حَنَّ قَذْرِهِ ومِقُدَارِهِ. جفنهاء وطرف البصر طرفًا تحرّك والمرّة منه طرفة» ويقال: إن الطرفات ضعف الأنفاس» لأن لكل نفس طرفتين» فعددها على ما تقدّم ثمان وأربعون ألف طرفة في اليوم والليلة (ولَمْحَة) بفتح اللام وسكون الميم: النظرة الخفيفة المختلسة» والمراد بالشمٌ وما بعده: ما يسعها من الزمان تسمية له بها (مِنَ الأيَدِ) يتعلق بلمحة نعبًا لها وحذف من الأوائل مثله لدلالة هذا عليهء ومن تبعيضية أو بمعنى في أو لابتداء الغاية بتقدير مضاف وعدمه وتقديره من مبتدأ الأبد (إلى) مُنْتَهِى (الأبَّدِ) فإلى لانتهاء الغاية وتقدير مضاف كما قرّرناه» ويصحح جعل إلى للغاية» وإن كانت من بغير تقدير مضاف أو لغير الغاية أصلاء ويحتمل أن إلى للمعية» أي سائر ما ذكر ومستمرًا مع الأبد (وَآبِادٍ الدَنْيا وآبادٍ الآخِرَة) بجرهما عطفًا على مدخول عددء أو على كل سئةء أو على قوله إلى الأبد» ويصمٌ نصبهما على الظرفية معطوفين على عددء وجمع الأبد مبالغة. أو أطلق الأبد على الزمان الطويل المحدود؛ أو على مطلق الزمان (وأكثَرَ مِنْ ذلكٌ) بالنصب عطفًا على عدد والإشارة للأعداد المتقدمة المقدّرة بها الصلاة» والمراد أكثر في التضعيف والتدقيق لا في الغاية» إذ لم تبق غاية (ل َنقَطِعْ أوَّلُ) حال بما قبله أو نعت لمحذوف: أي عددًا أو قدرًا لا ينقطع أوّله (ولا يَنقَدُ) بالمهملة وفتح الفاء: أي لا يفنى (آخِرُ) والجملة معطوفة على الجملة قبلهاء ومعناهما لا ينقطع تجذدهٍ واستمراره» وكل صلاة تتجدّد هي أولى باعتبار ما يعدها أخرى باعتبار ما (اللْهُعٌ صَلَ على سَيدِنا مُحَمَّدٍ على قَذْرِ) أي مبلغ (حُبْكَ فِيه)» أي رضاك عنهء وإرادتك الخيرات الوافرة له» وعلى للاستعلاء. والمعنى صل عليه صلاة تكون مستعلية على قدر حبك فيه ومتمكنة منه بحيث تكون مطابقة له لا تقصر عنهء وكذا القول أيضًا في قوله (اللّهُمْ صَلٌ على سَيدِنا مُحَمّدِ على قَدْرِ عِتَاتِتِكَ به) من عني بالأمر بالضمّ عناية» وعني كرضي في لغة» واعتنى به اهتمّ» والمراد هنا: لازمه من عظم مكانته عنده وحظوته لديهء وإرادته الخير وشوقه له ودفعه الأسواء عنهء وشدة رأفته به» ومبرته له وعطقه عليه؛ وتعظيم مقامه على جميع الأنام» وإكرامه غاية الإكرام» وإقباله عليه غاية الإقبال» وقضاء حوائجه وإسعافه بمطلوبه وإعطائه ما يرضيه يل (اللَّهُمّ صَلَ على سَيدِنا مُحَمّدٍ حَقّ) منصوب على النيابة عن المصدر النوعي: أي صلاة تساوي وتناسب حقّ أي واجب (قَذْرِ) أي منزلته

الكتاب الثاني