المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٧١ · موضع ٢٧١/٤٦٣

يحبه: إني لأحبك وأتلذذ بذكرك وأستطيب حديئك؛ وإن حملنا التوحيد على الأمر الباطني من الإيمان بالله تعالى وحدهء وإفراده بالذات والصفات والأفعال لم يصحٌ أن يكون المراد وصفه بمطلق وجدانه لذلك لذيذًا وإدراكه اللذّة» لأنه لو وصف بذلك بعض أقرباء أمته لكان قليلاً في حقهء وحطًا من منزلته» فكيف به يل؟ وإنما المراد أمر خاصٌ زائد على ذلك» فإما أن تفعّل هنا للتكثير والكثرة على ما يناسبه يك وإما أنها للصيرورة كتحجر أي صار حجرّاء والمعنى أنه ييخ صار عين اللذَّة» إشارة إلى انصباغه بالتوحيد وامتزاجه به وإحاطته به» وعدم شعوره بغيره» وذلك على وجه أخصٌ مما لغيره من الخلق» بل على معنى يليق به ويطايق حالهء والله أعلم. (إنْسانٍ عَين الوّجُودِ) الذي عليه مداره» وبه أمكن إبصاره» وإنسان العين هو المثال الذي يرى في سوادهاء وهو الذي به يكون النظر في وسطها قدر العدسة» ويقال له ذباب العين» وكما أن إنسان العين هو سر للعين وزينتها وفائدة وجودهاء وبه يتوصل الجسد إلى منافعهء ويهتدي إلى مراشدهء ولولاه لم يكن للعين نور ولا إيصار» ولكان الجسد شبحًا بلا روح» وصورة بلا معنى» لأن الأعمى ميت وإن لم يقبرء كذلك هو وَل روح الأكوان وحياتهاء وسرّ وجودهاء ولولاه لم يكن لها نور ولا دلالة» بل لذهبت وتلاشت ولم يكن لها وجودء كما قال سيدي عبد السلام رضي الله عنه ونفعنا به: ولا شيء إلا وهو به منوط» إذ لولا الواسطة لذهب كما قيل الموسوط. وقال سيدي علي بن وفا رضي الله عنه: روح الوجود حياة من هو واجد لولاهماتمّالوجود لمن وجد وقال في صلاته: نور كل شيء وهداهء وسرّ كل سرّ وسناهء ثم قال: إنسان ين الظاهر الإللهية» ولطيفة تروحنات الحضرة القدسية مدد الأمداد وجود الجودء وواحد الاحاد وسرٌ الوجودء ثم قال: وسرك المنزه الساري في جزئيات العالم وكلياته» علوياته وسفلياته من جوهر وعرض ووسائط» ومركبات وبسائط» ثم قال: وأرى سريان سرّه في الأكوان ومعناه المشرق في مجاليه الحسان. وقال الشيخ شمس الدين العبدوسي رضي الله عنه في صلاة له: مظهر سرٌ الوجود الجزئي والكلي» وإنسان عين الوجود العلوي والسفليء روح جسد الكونين وعين حياة الدارين. وقال بعضهم في ذلك: كل المكارم تحت طليّ بروده ولقد أضاء الكون عند وروده والبحر يقصر عن موارد جوده 2 إنسان عين الكون سر وجوده

الكتاب الثاني