الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٦٢ · موضع ٢٦٢/٤٦٣
وَأعُودٌ بك أن أقُولٌ رُورَا أو أَغْشَى فُجُورًا أو أكُونَ بك مَعْرُورًا وأَعُودُ بك مِنْ شَمائَةٍ
(اللّهُمَ إنْي أَعُودُ) أي أتمنع وأتحصن (بِكَ مِنَ القَفْرِ) أي الاضطرار والاحتياج إلى شيء
(إلا إِلَِكَ ومِن الذَّل) وهو الملق والامتهان والهوان لأحد (إلَا لَكَ ومِنَ الخَوْفٍ) وهو توقع
مكروه من موجود (إلّا مِنْكَ) لأن هذه الثلاثة المستعاذ منها كلها من ضعف الإيمان وغلبة
الوهم وانطماس البصيرة فهي حقيقة بالاستعاذة منها (وَأَعُودُ بك أن أقُولَ رُورَا) لأنه عظيم
جدًّا لما عظم رسول الله يق من أمرهء فإنه لما عدّ كبائر الذنوب كان متكتّاء فجلس ثم جعل
يقول: «ألا وقول الزور» فما زال يقولها حتى قال الحاضرون لا يسكتء. وحتى قالوا: ليته
سكت شفقة عليه كله والزور: الكذب والشرك بالله تعالى وكل باطل وزخرف (أو أغْشَى)
أي آنى (فجُورًا) هو الخروج عن الطاعة والانبعاث في المعاصي والزنا والكذب والريبة (أو
لأن الاغترار بالله من علامة الخاسرين ونعت الغافلين» وهو ركوب المعاصي والسيئات
والإمداد بالنعم مع عدم القيام بحق الشكر والاستغفار من الخطيئات والاغترار بزمن المهلة»
وحمل تأخير العقوبة على استحقاق الوصلةء وهذا من المكر الخفي والإملاء والاستدراج
(واعُودُ بك مِن شَمائَةٍ) بالفتح والتخفيف (الأعْدَاءِ) أي فرحهم ببليتي وسرورهم بمصيبتي»
والأعداء جمع عدوّء وهو خلاف الوليّ وأل خلف عن الضمير أي أعدائي» وفيما رواه
الديلميّ من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: للمؤمن أربعة أعداء: مؤمن يحسدف
ومنافق يبغضهء وشيطان يضله؛ء وكافر يقاتله. وقال يييِ: «أعدى عدوّك نفسك التى بين
جنبيك؟ (وعْضَالِ) بالضم والتخفيف «الدّاِ) هو العلة والمرض» وعضاله: هو الذي صعب
واشتدّ وأعيا الأطباء علاجه وغلبهم» وهو من إضافة للصفة إلى الموصوفء أي الداء
العضال» ويشمل ما كان في البدن أو في الدين ظاهرًا أو باطناء وما كان في الدين أهمّ
(وَحَِيبَةٍ الرّجاء) أي حرمان نيله» والرجاء: تعلق القلب بالشيء من حيث يتوقع» وشرطه
مقارنة العمل» وإلا فهو أمنية» والرجاء ضد اليأس (وَزوَانٍ النْعْمَةِ) أي سلبهاء والنعمة
بالكسر: الخفض والدعة والمسرة» وقيل في حقيقتها: هو كل موافق للنفس الطبع» وقيل:
ف ملازمة الأفراح ومباعدة الأتراح وإصابة الأغراض والسلامة من الأمراض والنزاهة عن
الأغراض» وإنما يكون سلبها بسبب عدم الشكر والقيام بالطاعة» قال الله تعالى: «إدك أله
ميد ما يقورٍ حَقٌّ يكوأ ما يشم [الرعد: الآية ]1١ أي لا يسلبهم نعمة ويغيروا ما مه من