المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٦٠ · موضع ٢٦٠/٤٦٣

اللهُمَّ صَلَ عليه وعلى آلِهِ وصَّحْبهِ وَسَلُمْ تَسْلِيمًا والحَمْدُ لله رَبٍ العَالَمِينَ. (اللْهُمّ صَلَ على مَنْ كان) الصحيح عند الأصوليين إن كان لا تقتضي التكرار لا لغة ولا عرفًا. وصحّحح ابن الحاجب خلافه وابن دقيق العيد أنها تقتضيه عرفًا (إذا) ظرف مستقبل خافض لشرطه منصوب بجوابهء ولا يدل على التكرار (مَشَى) المراد به هنا مطلق السير والذهاب بحالة ركوب أو غيره (في البّرّ) بفتح الباء: أي الصحراء والفضاء من الأرض (الأثْمَرِ) أي الخالي من العمارة» وهو هنا أفعل تفضيل مصوغ من أفعل» وفي جوازه خلاف. واختار ابن مالك جوازه قياسًا مطلقّاء ونسبه لسيبويه والمحققين من أصحابه. وصحّح ابن عصفور جوازه إذا كانت همزته لغير النقل كلفظ الأصل (١تَعَلْقَتِ)‏ أي تشبثت (الؤّحُوش) جمع وحش وهو كل شيء لا يستأنس من حيوان البرَ (بأذيَالِ) جمع ذيل. وهو آخر كلّ شيء وما أسبل من الإزار والثوب. قال أبو عبد الله العربي: وكثيرًا ما يتعلق اللائذ المستغيث بذيل من يلوذ به ويستغيث» ثم استعمل في مجرّد اللياذ والاستغاثة» وإن لم يمس ثوبه وهو المستعمل هناء والمراد أن النبي كَل لاذت الوحوش واستغائت به كما في حديث الظبية وحديث الحمرة إن كان الطير يقال فيه وحشء» وقد تقذما وتقدم أيضًا إن كان وإذا لا تدلان على التكرارء فلا يلزم أن يكون التعلق بالذيل لازمًا للمشي في البرية» فكلما كان المشي كان التعلق» بل يصدق ذلك بما وقع منه مرّة أو أكثر. الجمل» فهو بكسر اللام وسكون الميم (تَسْلِيمَا) مصدر مؤكد له من لفظه منصوب به على المفعول المطلق (والحَمْدُ لله رب العَالّمِينَ) على ما من به علينا من بعث هذا النبي الكريم وهدايتنا باتباعه»؛ والإيمان به ومحبته» والصلاة والسلام عليه؛ وما نرجوه من سعة فضله من القبول وإبلاغ المأمول» ولما كانت الصلاة على النبي يَقهِ روضة من رياض الجنة» ختم هذا المصلّي صلاته بما هو آخر دعوى أهل الجنة» جعلنا الله تعالى من أهلها في كفالة هذا النبيَ الكريم» عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم» هذا آخر الربع الأوّل من فصل كيفية الصلاة» والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات». والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد المبعوث بالآيات البينات» وخاتم النبوّات والرسالات» وعلى آله وصحبه وشيعته وأزواجه الطاهرات.

الكتاب الثاني