المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٦ · موضع ٢٦/٤٦٣

لف فصل في فضل الصلاة على النبي يكبن بعضهم لبعض» قال: على قولهم في قراءة رفع ملائكته في الآية إن الصلاة المذكورة بمعنى الاستغفارء والمحذوفة بمعنى الرحمة» وعلى قراءة النصب ففيه الجمع بين ذكر الله وملائكته في ضمير واحدء وسيأتي الكلام على مثله في محل آخر إن شاء الله تعالى. ييا اليرت ءَامَثَْا4) في هذا الخطاب تشريف وتكريم لهذه الأمة بكرامة نبيها يده من حيث نودوا باسم الإيمان ونسب فعله إليهم وأثيت لهم» وقد نوديت الأمم الماضية في كتابها بيا أيها المساكين» وشتان ما بين الخطابين» والمراد بهذا الخطاب سائر المؤمنين به المكلفين بالدخول في ملته من الإنس وغيرهم («سَلُوا عََنو) في هذا الأمر تشريف لهذه الأمة أيضًاء حيث أخبرهم أنه يصلي هو وملائكته على نبيهء ثم أمرهم بالمشاركة في ذلك والمساهمة فيه» فيصلون معهم عليه يلد والأمر في الآية حمله العلماء على الوجوب. وحكى الحافظ أبو عمر بن عبد البرّ عليه الإجماع. وشدّ ابن جرير الطبريٌ فحمله على الاستحباب» واّعى الإجماع على ذلك القاضي عياض وغيره» ولعله أراد ما زاد على الواحدة» وإلا فقد خالف الإجماع» لأن الإجماع منعقد على وجوبها في الجملة انتهى . أو لعله أراد بالاستحباب مطلق الطلب الصادق بالوجوب والندب» والله أعلم. ثم اختلف في ذلك الوجوب على تسعة أقوال: أحدها: أنها تجب في الجملة من غير حصرء لكن أقل ما يحصل به الإجزاء مرّة» وهو الذي شهره القاضي أبو الحسن بن القضّار من المالكية. الثاني: أنه يجب الإكثار منها من غير تقييد بعددء وهو للقاضي أبي بكر بن بكير من المالكية. الثالث: يجب كلما ذكرء وهو للطحاوي وجماعة من الحنفية والحليمي من الشافعية؛ وحكي عن اللخمي من المالكية وابن بطة من الحنابلة؛ وقال ابن العربي من المالكية: إنه الأحوط. الرابع: في كل مجلس مرّة» ولو تكرّر ذكره مرارّاء حكاه أبو عيسل الترمذيٌ عن يعض أهل العلم. الخامس: في كل دعاء. السادس: إنها تجب في العمر مرّة في الصلاة أو غيرها ككلمة التوحيدء وهو لأبي بكر الرازي من الحنفية. السابع: تجب في التشهدء وهو للشعبيّ وإسحلق بن راهويه. التاسع: تجب في القعود آخر الصلاة بين قول التشهد وسلام التحلل» وهو للإمام الشافعي ومن تبع قوله. وقال به ابن المواز من المالكية وصححه ابن العربيّ في أحكامه: لكن قال أبو محمد بن أبي زيد: لعل ابن المواز يريد في الجملة لا في الصلاة. وحكي عن ابن المواز أيضًا أنها سنة في الصلاةء وصححه ابن العربيّ في سراج المريدين» وابن الحاجب في مختصره.؛ ثم ما زاد على الواجب من ذلك فهو

الكتاب الثاني