الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٥٩ · موضع ٢٥٩/٤٦٣
فصل في كيفتة الصلاة على النبي ييه لم
وهذا المعنى حاصل أيضًا في الآخرة» فالصلاة عليه فيها من جملة نعيم أهل الجنة
كقراءتهم وذكرهم وتسبيحهمء إذ نظير ذلك لهم مثل النفس لا أنه عمل للجزاءء فإن الآخرة
ليست بدار عمل ولا تكليف.
<اللْهُمْ صَلَّ على مَنْ بالصّلاةٍ عَلَيِهِ ثنال رَحْمَةُ) هذا على أن الرحمة صفة فعل محدثة.
وأنها نفس الإحسانء وهو للقاضي أبي بكر الباقلاني» وقول الشيخ أبي الحسن الأشعري أنها
إرادة الإحسان» فتكون صفة ذاتية قديمة واجبة الوجود. وقال عبد الله بن سعيد: إنها صفة
ذاتية قديمة زائدة على السبع صفات وعلى قوليهماء فإنما ينال أثرها وما تعلقت به» فيكون
ما في الأصل على تقدير ذلك» أو على تسمية ما تسبب عنها باسمها (العَزِيزِ) هو الذي لا
نظير له وتشْتدٌ الحاجة إليه»ء ويصعب الوصول إليهء وتكل الألسنة عن استيفاء مدح جلاله
ووصف جماله (الثَفّارِ) هو التامّ الغفران المبلغ أقصى درجات المغفرة. (اللْهُمْ صَلَ على
المَنْصُورٍ) من نصرهء أي أعانه إعانة خاصّة» فإن النصر هو المعونة على سبيل الموالاة
والمحبة» وقد قال الله تعالى في حقْ رسول الله يك: إلا تدده كد تصصمة أله [القويّة:
[النصر: الآية ١]ء (المُؤَيْدِ) من أيده على الأمر قرّاهء والأيد: القوّة» وقد قال الله تعالى: «إهُرٌ
ل لْدَدٌَ بتضره. وَلْمُوْمنينَ» [الأنثال: الآبة 17] (اللّهُعٌ صَلّ على المّخْتار) من اختاره إذا انتقاه.
أي المختصّ من جميع الخلق بأرفع رتبة (المْمَجدِ) بفتح الجيم اسم مفعول من محّجده: إذا كرم
أفعاله أو أثنى عليه ووصفه بعظم الشرف والسؤددء وكثرة الخير وسعة الفضلء وقد جبله ربه
تعالى على كل خلق عظيمء وحلاه بكلّ وصف كريمء وأثنى عليه بقوله: لوَإِنَكَ لَك حلي
عَظِِيرٍ ()4 [القلم: الآية ؛]» وقوله تعالى : اليد بكم رولك ون شم عَرِيدُ َيه
ما عَندِشّرَ عَرِيضٌ عَببَحكُم اعون روف يد 409 [التوبّة: الآية 01114 وقوله تعالى :
«ونآ كلك إِلَّا يَمَهٌ للعلديت 469 [الأنباء: الآية 107] وغير ذلك من الآيات الدالة على
الفضل الواسع والشرف الشامخ الذي بلغ الغاية التي لم يبلغها مخلوق غيره (اللْهُمْ صَلَ على
سَيدِنا ومَؤلانا مُحَمَّدِ) قد تقذم قول بعضهم: إن هذا الاسم المبارك» هو ألذٌّ أسمائه سماعًا
عند جميع المسلمين» وأشوقها إلى الصلاة والسلام على سيد المرسلين.