المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٥٥ · موضع ٢٥٥/٤٦٣

فصل في كيفتّة الصلاة على النبي كلد هو اللْهُمْ صَلَ على صَاحِبٍ الخوَارِقٍ العاداتِ. الواضحات التي تبين حقيقة ما دلت عليه وتدلَ على صدقه دلالة قطعية» لا يبقى بعدها شك كثيرًا استعمال الأسماء. (اللَهُمّ صَلَ على صَاحِبٍ المُعْجِرَاتِ) جمع معجزة» وهي ما يظهر من الخوارق على يد مدعي الرسالة موافقًا لدعواه مقرونًا بتحديه صريحًاء أو بلسان الحال مع عدم المعارض» والتحدّي هو دعوى الرسالة أو قول من يأتي بالمعجزة» لا يأني أحد بمثل ما أتيت به أو طلبه للمعارضة والمقابلة من الغير على جهة التعجيز له كما يقال مثللً: إن لم تقبلوا قولي فافعلوا مثل هذاء قال الله تعالى: 9إوَإن كنم في رَبْبٍ مِمّا ينا عل عبد وَأ منُورَوَ ين مَنْلِ- [البقَرّة: الآية 7] والحاصل كما قال إمام الحرمين أنه ربط الدعوى بالمعجزة عند دعوى النبوّة» والمعجزة مأخوذة من العجز المقابل للقدرةء وحقيقة الإعجاز إثبات العجز. فاستعير لإظهاره» ثم أسند مجارًا إلى ما هو سبب للعجز» ثم جعل اسمًا فقيل معجزة, والتاء فيه للنقل من الوصفية إلى الاسمية كما في الحقيقة» وقيل للمبالغة كما في العلامة. وتسمية ما يظهر على يد الرسول من الخوارق مقرونًا بالتحدّي معجزة هو اصطلاج المتكلمين» وقالوا: إن ما يظهر على يديه من ذلك مما لم يتحد به يسمى آية فقط ودليلا لكن مجموع الآيات في حق الأنبياء معجزة لانضمامه للمعجزة وكثرته» ولذلك أشار في بقوله: «ما من نبيّ من الأنبياء إلا أعطٍِي من الآيات ما آمن على مثله البشرء وكان الذي أوتيته وحيّا يوحي إليّ» الحديث. وأما غير المتكلمين فكبار الأئمة يسمون ذلك دلائل النبوة وآيات النبوّة» ولهذا يسمون كتبهم المؤلفة في ذلك دلائل النبوّة ودلائل الإعجازء وكثير من ألف في ذلكء وأهل الكلام أيضًا -خصوا المعجزة بالأنبياء وسمّوا خوارق العادات للأولياء كرامات» والسلف كالإمام أحمد وغيره يسمون هذاء وهذا معجز بخلاف الآية والبرهان» فإنه خاص عندهم بالنبيَ كلد وقد يسمون الكرامات آيات لكونها تدلّ على نبوة من اتبعه ذلك الوليّء والله أعلم (اللّهُمْ صَلَ على صَاحِبٍ الخَوَارِقِ) جمع خارق (العاداتِ) جمع عادة وهو الأمر المستمرّ الحكم الذي يجوز العقل تبدله» فخرق العادة تبدل حكمها المستمرٌ بغيره من غير سبب ظاهرء والمراد هنا الخوارق المتعلقة بالبعثة من معجزات وإرهاصات ولفظ العادات في الأصل مجرور بالإضافة والكسرة علامة جرّ أو مفعول بالوصف قبله» والكسرة علامة نصب هذا على ما في النسخة السهلية من اقتران الخوارق بأل» وعلى ما في غيرها من النسخ

الكتاب الثاني